موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧
لِرِسالَتِهِ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ إلَيهِ وقَد نَصَحَ لِعِبادِهِ وبَلَّغَ ما ارسِلَ بِهِ ٦، وكُنّا أهلَهُ وأولِياءَهُ وأوصِياءَهُ ووَرَثَتَهُ، وأحَقَّ النّاسِ بِمَقامِهِ فِي النّاسِ، فَاستَأثَرَ عَلَينا قَومُنا بِذلِكَ، فَرَضينا وكَرِهنَا الفُرقَةَ وأحبَبنَا العافِيَةَ، ونَحنُ نَعلَمُ أنّا أحَقُّ بِذلِكَ الحَقِّ المُستَحَقِّ عَلَينا مِمَّن تَوَلّاهُ،... وقَد بَعَثتُ رَسولي إلَيكُم بِهذَا الكِتابِ، وأنَا أدعوكُم إلى كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ ٦، فَإِنَّ السُّنَّةَ قَد اميتَت، وإنَّ البِدعَةَ قَد احيِيَت، وإن تَسمَعوا قَولي وتُطيعوا أمري أهدِكُم سَبيلَ الرَّشادِ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ.[١]
٩/ ٤
مَعذِرَةٌ إلَى اللَّهِ عزّوجلّ
٣٩٣٨. تاريخالطبري عن الحسين ٧- مِن كَلامِهِ مَعَ أصحابِ الحُرِّ بنِ يَزيدَ-: أيُّهَا النّاسُ! إنَّها مَعذِرَةٌ إلَى اللَّهِ عز و جل وإلَيكُم، إنّي لَم آتِكُم حَتّى أتَتني كُتُبُكُم وقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم؛ أنِ اقدَم عَلَينا فَإِنَّهُ لَيسَ لَنا إمامٌ لَعَلَّ اللَّهَ يَجمَعُنا بِكَ عَلَى الهُدى، فَإِن كُنتُم عَلى ذلِكَ فَقَد جِئتُكُم، فَإِن تُعطوني ما أطمَئِنُّ إلَيهِ مِن عُهودِكُم ومَواثيقِكُم أقدَم مِصرَكُم، وإن لَم تَفعَلوا وكُنتُم لِمَقدَمي كارِهينَ انصَرَفتُ عَنكُم إلَى المَكانِ الَّذي أقبَلتُ مِنهُ إلَيكُم.[٢]
٩/ ٥
مُكافَحَةُ الظُّلمِ وَالجَورِ
٣٩٣٩. تاريخ الطبري عن الحسين ٧- مِن كَلامِهِ مَعَ أصحابِ الحُرِّ بنِ يَزيدَ-: أمّا بَعدُ أيُّهَا النّاسُ! فَإِنَّكُم إن تَتَّقوا وتَعرِفُوا الحَقَّ لِأَهلِهِ يَكُن أرضى للَّهِ، ونَحنُ أهلَ البيتِ أولى
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٧، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٥٧ و ص ١٧٠ وراجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٥.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٠١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٥٢، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٣١؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٧٩، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٨، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٦ كلاهما نحوه وراجع: الأخبار الطوال: ص ٢٤٩.