موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩
إلَّا اللَّهُ، ولا رازِقَ ولا مَعبودَ ولا ضارَّ ولا نافِعَ ولا قابِضَ ولا باسِطَ ولا مُعطِيَ ولا مانِعَ ولا ناصِحَ ولا كافِيَ ولا شافِيَ ولا مُقَدِّمَ ولا مُؤَخِّرَ إلَّااللَّهُ، لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ، وبِيَدِهِ الخَيرُ كُلُّهُ، تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ العالَمينَ.
وأمّا قَولُهُ: «أشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ» يَقولُ: اشهِدُ اللَّهَ أنَّهُ لا إلهَ إلّاهُوَ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ ونَبِيُّهُ وصَفِيُّهُ ونَجِيُّهُ، أرسَلَهُ إلى كافَّةِ النّاسِ أجمَعينَ بِالهُدى ودينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ ولَو كَرِهَ المُشرِكونَ، واشهِدُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالمُرسَلينَ وَالمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أجمَعينَ أنَّ مُحَمَّداً سَيِّدُ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ.
وفِي المَرَّةِ الثّانِيَةِ: «أشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ» يَقولُ: أشهَدُ أن لا حاجَةَ لِأَحَدٍ إلى أحَدٍ إلّاإلَى اللَّهِ الواحِدِ القَهّارِ الغَنِيِّ عَن عِبادِهِ وَالخَلائِقِ وَالنّاسِ أجمَعينَ، وأنَّهُ أرسَلَ مُحَمَّداً إلَى النّاسِ بَشيراً ونَذيراً وداعِياً إلَى اللَّهِ بِإِذنِهِ وسِراجاً مُنيراً، فَمَن أنكَرَهُ وجَحَدَهُ ولَم يُؤمِن بِهِ أدخَلَهُ اللَّهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً مُخَلَّداً لا يَنفَكُّ عَنها أبَداً.
وأمّا قَولُهُ: «حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ» أي هَلُمّوا إلى خَيرِ أعمالِكُم ودَعوَةِ رَبِّكُم، وسارِعوا إلى مَغفِرَةٍ مِن رَبِّكُم، وإطفاءِ نارِكُمُ الَّتي أوقَدتُموها، وفِكاكِ رِقابِكُمُ الَّتي رَهَنتُموها، لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنكُم سَيِّئاتِكُم، ويَغفِرَ لَكُم ذُنوبَكُم، ويُبَدِّلَ سَيِّئاتِكُم حَسَناتٍ، فَإِنَّهُ مَلِكٌ كَريمٌ ذُو الفَضلِ العَظيمِ، وقَد أذِنَ لَنا مَعاشِرَ المُسلِمينَ بِالدُّخولِ في خِدمَتِهِ، وَالتَّقَدُّمِ إلى بَينِ يَدَيهِ.
وفِي المَرَّةِ الثّانِيَةِ: «حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ» أي قوموا إلى مُناجاةِ اللَّهِ رَبِّكُم، وعَرضِ حاجاتِكُم عَلى رَبِّكُم، وتَوَسَّلوا إلَيهِ بِكَلامِهِ وتَشَفَّعوا بِهِ، وأكثِرُوا الذِّكرَ وَالقُنوتَ وَالرُّكوعَ وَالسُّجودَ وَالخُضوعَ وَالخُشوعَ، وَارفَعوا إلَيهِ حَوائِجَكُم، فَقَد أذِنَ لَنا في ذلِكَ.