موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩
الفَصلُ السّادِسُ
الجهاد
٦/ ١
أصنافُ الجِهادِ
٤٠٤٣. تحف العقول: سُئِلَ [الحُسَينُ ٧] عَنِ الجِهادِ؛ سُنَّةٌ أو فَريضَةٌ؟ فَقالَ ٧: الجِهادُ عَلى أربَعَةِ أوجُهٍ: فَجِهادانِ فَرضٌ، وجِهادٌ سُنَّةٌ لا يُقامُ إلّامَعَ فَرضٍ، وجِهادٌ سُنَّةٌ.
فَأَمّا أحَدُ الفَرضَينِ؛ فَجِهادُ الرَّجُلِ نَفسَهُ عَنِ مَعاصِي اللَّهِ، وهُوَ مِن أعظَمِ الجِهادِ.
ومُجاهَدَةُ الَّذينَ يَلونَكُم مِنَ الكُفّارِ فَرضٌ.
وأمَّا الجِهادُ الَّذي هُوَ سُنَّةٌ لا يُقامُ إلّامَعَ فَرضٍ؛ فَإِنَّ مُجاهَدَةَ العَدُوِّ فَرضٌ عَلى جَميعِ الامَّةِ؛ لَو تَرَكُوا الجِهادَ لَأَتاهُمُ العَذابُ، وهذا هُوَ مِن عَذابِ الامَّةِ، وهُوَ سُنَّةٌ عَلَى الإِمامِ وَحدَهُ أن يَأتِيَ العَدُوَّ مَعَ الامَّةِ فَيُجاهِدَهُم.
وأمَّا الجِهادُ الَّذي هُوَ سُنَّةٌ؛ فَكُلُّ سُنَّةٍ أقامَهَا الرَّجُلُ وجاهَدَ في إقامَتِها وبُلوغِها وإحيائِها فَالعَمَلُ وَالسَّعيُ فيها مِن أفضَلِ الأَعمالِ؛ لِأَنَّها إحياءُ سُنَّةٍ، وقَد قالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: «مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أجرُها وأجرُ مَن عَمِلَ بِها إلى يَومِ القِيامَةِ مِن غَيرِ أن يَنقُصَ مِن اجورِهِم شَيءٌ».[١]
[١]. تحف العقول: ص ٢٤٣ وراجع: الكافي: ج ٥ ص ٩ ح ١ و تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ١٢٤ ح ٢١٧ و الخصال: ص ٢٤٠ ح ٨٩.