موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧
قالَ: خارَ اللَّهُ لَكَ، وجَعَلَنا فِداكَ![١]
٤٢٦٤. الفتوح: فَبَينَمَا الحُسَينُ ٧ كَذلِكَ بَينَ المَدينَةِ ومَكَّةَ، إذَا استَقبَلَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ العَدَوِيُّ، فَقالَ: أينَ تُريدُ أبا عَبدِ اللَّهِ- جَعَلَنِي اللَّهُ فِداكَ-؟
قالَ: أمّا في وَقتي هذا اريدُ مَكَّةَ، فَإِذا صِرتُ إلَيهَا استَخَرتُ اللَّهَ تَعالى في أمري بَعدَ ذلِكَ.[٢]
٤٢٦٥. الفتوح: خَرَجَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ مِن مَنزِلِهِ ذاتَ لَيلَةٍ وأتى إلى قَبرِ جَدِّهِ ٦... وأرسَلَ الوَليدُ بنُ عُتبَةَ إلى مَنزِلِ الحُسَينِ ٧ لِيَنظُرَ هَل خَرَجَ مِنَ المَدينَةِ أم لا، فَلَم يُصِبهُ في مَنزِلِهِ، فَقالَ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَم يُطالِبنِي اللَّهُ عز و جل بِدَمِهِ- وظَنَّ أنَّهُ خَرَجَ مِنَ المَدينَةِ-.
قالَ: ورَجَعَ الحُسَينُ ٧ إلى مَنزِلِهِ مَعَ الصُّبحِ.
فَلَمّا كانَتِ اللَّيلَةُ الثّانِيَةُ خَرَجَ إلَى القَبرِ أيضاً فَصَلّى رَكعَتَينِ، فَلَمّا فَرَغَ مِن صَلاتِهِ جَعَلَ يَقولُ: اللَّهُمَّ إنَّ هذا قَبرُ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ٦ وأنَا ابنُ بِنتِ مُحَمَّدٍ ٦، وقَد حَضَرَني مِنَ الأَمرِ ما قَد عَلِمتَ، اللَّهُمَّ وإنّي احِبُّ المَعروفَ وأكرَهُ المُنكَرَ، وأنَا أسأَلُكَ يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ بِحَقِّ هذَا القَبرِ ومَن فيهِ مَا اختَرتَ[٣] مِن أمري هذا ما هُوَ لَكَ رِضىً.[٤]
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٣، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦٨، الأخبار الطوال: ص ٢٢٨، الفتوح: ج ٥ ص ٢٢ والثلاثة الأخيرة نحوه. وراجع: هذه الموسوعة: ج ٣ ص ٢٥٢( القسم السابع/ الفصل السادس/ عبداللَّه بن مطيع).
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ٢٢، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٩، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦٨ نحوه.
[٣]. كذا في المصدر، وقال في الهامش:« في الأصل: إلّاما اخترت». وفي مقتل الحسين ٧ للخوارزمي:« إلّا اخترت»، وهو الأنسب للسياق. والمعنى واضح.
[٤]. الفتوح: ج ٥ ص ١٨، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٦؛ بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٨-