موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧
الفَصلُ الثّاني
جوامع الحكم النّبويّة
٤٣٤٣. الخصال بإسناده عن الحسين بن عليّ ٧: إنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ أوصى إلى أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ وكانَ فيما أوصى بِهِ أن قالَ لَهُ:
يا عَلِيُّ! مَن حَفِظَ مِن امَّتي أربَعينَ حَديثاً يَطلُبُ بِذلِكَ وَجهَ اللَّهِ عز و جل وَالدّارَ الآخِرَةَ، حَشَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وحَسُنَ اولئِكَ رَفيقاً.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: يا رَسولَ اللَّهِ! أخبِرني ما هذِهِ الأَحاديثُ؟
فَقالَ: أن تُؤمِنَ بِاللَّهِ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وتَعبُدَهُ ولا تَعبُدَ غَيرَهُ، وتُقيمَ الصَّلاةَ بِوُضوءٍ سابِغٍ في مَواقيتِها ولا تُؤَخِّرَها؛ فَإِنَّ في تَأخيرِها مِن غَيرِ عِلَّةٍ غَضَبَ اللَّهِ عز و جل، وتُؤَدِّيَ الزَّكاةَ، وتَصومَ شَهرَ رَمَضانَ، وتَحُجَّ البَيتَ إذا كانَ لَكَ مالٌ وكُنتَ مُستَطيعاً.
وألّا تَعُقَّ وَالِدَيكَ، ولا تَأكُلَ مالَ اليَتيمِ ظُلماً، ولا تَأكُلَ الرِّبا، ولا تَشرَبَ الخَمرَ ولا شَيئاً مِنَ الأَشرِبَةِ المُسكِرَةِ، ولا تَزنِيَ، ولا تَلوطَ، ولا تَمشِيَ بِالنَّميمَةِ[١]، ولا تَحلِفَ بِاللَّهِ كاذِباً، ولا تَسرِقَ، ولا تَشهَدَ شَهادَةَ الزّورِ لِأَحَدٍ قَريباً كانَ أو بَعيداً، وأن تَقبَلَ الحَقَّ مِمَّن جاءَ بِهِ صَغيراً كانَ أو كَبيراً، وألّا تَركَنَ إلى ظالِمٍ وإن كانَ حَميماً
[١]. النَّمِيمَةُ: هي نقل الحديث من قوم إلى قوم على جهة الإفساد والشرّ( النهاية: ج ٥ ص ١٢٠« نمم»).