موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٠
٩/ ٢
التَّمَثُّلُ بِشِعرِ فَروَةَ يَومَ عاشوراءَ في آخِرِ خُطبَتِهِ
|
فَإِن نَهزِم فَهَزّامونَ قِدماً |
وإن نُغلَب فَغَيرُ مُغَلَّبينا |
|
|
وما إن طِبُّنا[١] جُبنٌ ولكِن |
مَنايانا ودَولَةُ آخَرينا |
|
|
إذا مَا المَوتُ رَفَّعَ عن اناسٍ |
كَلاكِلَهُ[٢] أناخَ بِآخَرينا |
|
|
فَأَفنى ذلِكُم سَرَواتِ[٣] قَومي |
كَما أفنَى القُرونَ الأَوَّلينا |
|
|
فَلَو خَلَدَ المُلوكُ إذاً خَلَدنا |
ولَو بَقِيَ الكِرامُ إذاً بَقينا |
|
|
فَقُل لِلشّامِتينَ بِنا: أفيقوا |
سَيَلقَى الشّامِتونَ كَما لَقينا[٤] |
٩/ ٣
التَّمَثُّلُ بِقَولِ ابنِ مُفَرِّغٍ لِلخُروجِ مِنَ المَدينَةِ
قالَ أبو سَعيدٍ المَقبُرِيُّ: نَظَرتُ إلَى الحُسَينِ ٧ داخِلًا مَسجِدَ المَدينَةِ، وإنَّهُ لَيَمشي وهُوَ مُعتَمِدٌ عَلى رَجُلَينِ؛ يَعتَمِدُ عَلى هذا مَرَّةً وعَلى هذا مَرَّةً، وهُوَ يَتَمَثَّلُ بِقَولِ
[١]. قال الزبيدي: ومن المجاز: الطِّبُّ: الدَّأب والشأن والعادة والدَّهر؛ يقال: ما ذاك بِطِبّي؛ أي بدهري وعادتي وشأني( تاج العروس: ج ٢ ص ١٧٧« طبب»).
[٢]. الكَلكَل: الصدر من كلّ شيء، والكَلكَل في الفَرس: ما بين محزمَيه إلى ما مسّ الأرض منه إذا رَبَض، وقد يستعار لما ليس بجسم؛ قالت أعرابيّة ترثي ابنها:« ألقى عَلَيه الدهرُ كَلكَلَهُ- مَن ذا يَقومُ بكَلكَلِ الدَّهرِ»( تاج العروس: ج ١٥ ص ٦٦٥« كلل»).
[٣]. سَراة: أي أشراف، وتجمع السَّرَاة على سَرَوَات( النهاية: ج ٢ ص ٣٦٣« سرى»).
[٤]. الملهوف: ص ١٥٧، مثير الأحزان: ص ٥٥، الاحتجاج: ج ٢ ص ١٠٠ وليس فيه« من إذا» إلى« الأوّلينا»، إثبات الوصيّة: ص ١٧٧، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٩؛ تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢١٩ وفيه« طعمة» بدل« دولة»، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٧ وفيه« وإن نهزم فغير مهزّمينا» بدل« وإن نغلب فغير مغلّبينا» وفي الأربعة الأخيرة البيتان الأوّليان فقط وراجع: هذه الموسوعة: ج ٤ ص ١٠٦( القسم الثامن/ الفصل الثاني/ احتجاجات الإمام ٧ على جيش الكوفة).