موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨١
بَنو مَخزومٍ فَيُبغِضَهُمُ النّاسُ.[١]
٧/ ٤
احتِجاجاتُ الإِمامِ ٧ عَلى مُعاوِيَةَ
٣٩٢٠. تاريخ اليعقوبي: قالَ مُعاوِيَةُ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧: يا أبا عَبدِ اللَّهِ! عَلِمتَ أنّا قَتَلنا شيعَةَ أبيكَ، فَحَنَّطناهُم وكَفَّنّاهُم وصَلَّينا عَلَيهِم ودَفَنّاهُم؟
فَقالَ الحُسَينُ ٧: حَجَجتُكَ[٢] ورَبِّ الكَعبَةِ! لكِنّا وَاللَّهِ إن قَتَلنا شيعَتَكَ ما كَفَنّاهُم ولا حَنَّطناهُم ولا صَلَّينا عَلَيهِم ولا دَفَنّاهُم.[٣]
٣٩٢١. نثر الدرّ: لَمّا قَتَلَ مُعاوِيَةُ حُجرَ بنَ عَدِيٍّ وأصحابَهُ، لَقِيَ في ذلِكَ العامِ الحُسَينَ ٧ فَقالَ:
أبا عَبدِ اللَّهِ! هَل بَلَغَكَ ما صَنَعتُ بِحُجرٍ وأصحابِهِ مِن شيعَةِ أبيكَ؟
فَقالَ: لا.
قالَ: إنّا قَتَلناهُم وكَفَّنّاهُم وصَلَّينا عَلَيهِم.
فَضَحِكَ الحُسَينُ ٧، ثُمَّ قالَ: خَصَمَكَ القَومُ يَومَ القِيامَةِ- يا مُعاوِيَةُ-، أما وَاللَّهِ لَو وَلينا مِثلَها مِن شيعَتِكَ ما كَفَنّاهُم ولا صَلَّينا عَلَيهِم. وقَد بَلَغَني وُقوعُكَ بِأَبي حَسَنٍ، وقِيامُكَ وَاعتِراضُكَ بَني هاشِمٍ بِالعُيوبِ، وَايمُ اللَّهِ لَقَد أوتَرتَ غَيرَ قَوسِكَ[٤]، ورَمَيتَ غَيرَ غَرَضِكَ[٥]، وتَناوَلتَها بِالعَداوَةِ مِن مَكانٍ قَريبٍ، ولَقَد أطَعتَ
[١]. عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ١٩٦؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٣٧ وفيه« فبلغ ذلك الحسن بن عليّ ٨» نحوه.
[٢]. في الطبعة المعتمدة:« حجرك»، والتصويب من طبعة النجف.
[٣]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٣١.
[٤]. أوترتُ القَوسَ: شدَدتُ وَتَرها( المصباح المنير: ص ٦٤٧« وتر»).
[٥]. الغَرَض: الهدف الذي يُرمى إليه( المصباح المنير: ص ٤٤٥« غرض»).