موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١
١/ ٤
الحُرِّيَّةُ
٤١٤٢. الملهوف- في ذِكرِ مَصرَعِ الحُرِّ بنِ يَزيدَ الرِّياحِيِّ-: فَحُمِلَ إلَى الحُسَينِ ٧، فَجَعَلَ يَمسَحُ التُّرابَ عَن وَجهِهِ ويَقولُ: أنتَ الحُرُّ كَما سَمَّتكَ امُّكَ؛ حُرٌّ فِي الدُّنيا وحُرٌّ [فِي][١] الآخِرَةِ.[٢]
٤١٤٣. الفتوح: ثُمَّ إنَّهُ [الحُسَينَ ٧] دَعا إلَى البِرازِ، فَلَم يَزَل يَقتُلُ كُلَّ مَن خَرَجَ إلَيهِ مِن عُيونِ الرِّجالِ، حَتّى قَتَلَ مِنهُم مَقتَلَةً عَظيمَةً، قالَ: وتَقَدَّمَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ في قَبيلَةٍ عَظيمَةٍ، فَقاتَلَهُمُ الحُسَينُ بِأَجمَعِهِم وقاتَلوهُ، حَتّى حالوا بَينَهُ وبَينَ رَحلِهِ.
قالَ: فَصاحَ بِهِمُ الحُسَينُ ٧: وَيحَكُم يا شيعَةَ آلِ أبي سُفيانَ! إن لَم يَكُن [لَكُم][٣] دينٌ، وكُنتُم لا تَخافونَ المَعادَ، فَكونوا أحراراً في دُنياكُم هذِهِ، وَارجِعوا إلى أحسابِكُم إن كُنتُم عُرباً[٤] كَما تَزعُمونَ.
قالَ: فَناداهُ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ: ماذا تَقولُ يا حُسَينُ؟
قالَ: أقولُ: أنَا الَّذي اقاتِلُكُم، وتُقاتِلُونّي، وَالنِّساءُ لَيسَ لَكُم عَلَيهِنَّ جُناحٌ، فَامنَعوا عُتاتَكُم وطُغاتَكُم وجُهّالَكُم عَنِ التَّعَرُّضِ لِحَرَمي مادُمتُ حَيّاً.
[١]. ما بين المعقوفين سقط من المصدر، ولا يصحّ السياق بدونه.
[٢]. الملهوف: ص ١٦٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤؛ الفتوح: ج ٥ ص ١٠٢، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ١١.
[٣]. ما بين المعقوفين سقط من المصدر، وأثبتناه من المصادر الاخرى.
[٤]. في المصدر:« أعواناً» بدل« عُرباً»، وما في المتن أثبتناه من مقتل الحسين ٧ للخوارزمي و الملهوف، إذ هو المناسب للسياق. وفي بعض المصادر:« أعراباً».