موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠
١/ ٢
صِفَةُ إمامِ الهُدى
٣٧٨٢. تاريخ الطبري عن محمّد بن بِشْر الهمداني: كَتَبَ [أيِ الحُسَينُ ٧ إلى أهلِ الكوفَةِ] مَعَ هانِئِ بنِ هانِئٍ السَّبيعِيِّ وسَعيدِ بنِ عَبدِاللَّهِ الحَنَفِيِّ- وكانا آخِرَ الرُّسُلِ-:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
مِن حُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلَى المَلَأِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ، أمّا بَعدُ، فَإِنَّ هانِئاً وسَعيداً قَدِما عَلَيَّ بِكُتُبِكُم، وكانا آخِرَ مَن قَدِمَ عَلَيَّ مِن رُسُلِكُم، وقَد فَهِمتُ كُلَّ الَّذِي اقتَصَصتُم وذَكَرتُم، ومَقالَةُ جُلِّكُم: إنَّهُ لَيسَ عَلَينا إمامٌ، فَأَقبِل لَعَلَّ اللَّهَ أن يَجمَعَنا بِكَ عَلَى الهُدى وَالحَقِّ. وقَد بَعَثتُ إلَيكُم أخي وَابنَ عَمّي وثِقَتي مِن أهلِ بَيتي، وأمَرتُهُ أن يَكتُبَ إلَيَّ بِحالِكُم وأمرِكُم ورَأيِكُم، فَإِن كَتَبَ إلَيَّ أنَّهُ قَد أجمَعَ رَأيُ مَلَئِكُم وذَوِي الفَضلِ وَالحِجا[١] مِنكُم عَلى مِثلِ ما قَدِمَت عَلَيَّ بِهِ رُسُلُكُم وقَرَأتُ في كُتُبِكُم، أقدَمُ عَلَيكُم وَشيكاً إن شاءَ اللَّهُ؛ فَلَعَمري مَا الإِمامُ إلَّاالعامِلُ بِالكِتابِ، وَالآخِذُ بِالقِسطِ، وَالدّائِنُبِالحَقِّ، وَالحابِسُنَفسَهُ عَلىذاتِاللَّهِ. وَالسَّلامُ.[٢]
راجع: ج ٣ ص ٣٤ (القسم السابع/ الفصل الثالث/ إشخاص الإمام ٧ مندوبه
الخاص إلى الكوفة وكتابه إلى أهلها).
[١]. ذَوي الحِجا: أي ذَوي العقول( النهاية: ج ١ ص ٣٤٨« حجا»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٤، الفتوح: ج ٥ ص ٣٠، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٩٥؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٣٩، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٣٤ وراجع: الأخبار الطوال: ص ٢٣٠ و مثير الأحزان: ص ٢٦ و إعلام الورى: ج ١ ص ٢٣٦.