موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤
١/ ٨
الجودُ
٤١٥١. نثر الدرّ عن الإمام الحسين ٧: أيُّهَا النّاسُ! مَن جادَ سادَ، ومَن بَخِلَ رَذُلَ، وإنَّ أجوَدَ النّاسِ مَن أعطى مَن لا يَرجوهُ.[١]
٤١٥٢. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: رُوِيَ أنَّ أعرابِيّاً مِنَ البادِيَةِ قَصَدَ الحُسَينَ ٧، فَسَلَّمَ عَلَيهِ، فَرَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ وقالَ: يا أعرابِيُّ فيمَ قَصَدتَنا؟
قالَ: قَصَدتُكَ في دِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إلى أهلِها.
قالَ: أقَصَدتَ أحَداً قَبلي؟
قالَ: عُتبَةَ بنَ أبي سُفيانَ؛ فَأَعطاني خَمسينَ ديناراً، فَرَدَدتُها عَلَيهِ، وقُلتُ:
لَأَقصِدَنَّ مَن هُوَ خَيرٌ مِنكَ وأكرَمُ، فَقالَ عُتبَةُ: ومَن هُوَ خَيرٌ مِنّي وأكرَمُ لا امَّ لَكَ؟
فَقُلتُ: إمَّا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧، وإمّا عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ.
وقَد أتَيتُكَ بَدءاً لِتُقيمَ بِها عَمودَ ظَهري، وتَرُدَّني إلى أهلي.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: وَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ وتَجَلّى بِالعَظَمَةِ، ما في مِلكِ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ إلّامِئَتا دينارٍ، فَأَعطِهِ إيّاها يا غُلامُ، وإنّي أسأَلُكَ عَن ثَلاثِ خِصالٍ إن أنتَ أجَبتَني عَنها أتمَمتُها خَمسَمِئَةِ دينارٍ، وإن لَم تُجِبني ألحَقتُكَ فيمَن كانَ قَبلي.
فَقالَ الأَعرابِيُّ: أكُلُّ ذلِكَ احتِياجاً إلى عِلمي؟ أنتُم أهلُ بَيتِ النُّبُوَّةِ، ومَعدِنُ الرِّسالَةِ، ومُختَلَفُ المَلائِكَةِ!
فَقالَ الحُسَينُ ٧: لا، ولكِن سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللَّهِ ٦ يَقولُ: «أعطُوا
[١]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٣٤، نزهة الناظر: ص ٨١ ح ٦، الدرّة الباهرة: ص ٢٤ وفيه ذيله من« إنّ أجود»، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤٢، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٢١ ح ٤؛ الفصول المهمّة: ص ١٧٦.