موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: قُل ما شِئتَ، فَإِنّي مُجيبُكَ عَنهُ.
فَقالَ الأَعرابِيُّ: إنّي بَدَوِيٌّ وأكثَرُ مَقالِي الشِّعرُ، وهُوَ ديوانُ العَرَبِ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: قُل ما شِئتَ فَإِنّي مُجيبُكَ عَلَيهِ.
فَأَنشَأَ يَقولُ:
|
هَفا قَلبي إلَى اللَّهوِ |
وقَد وَدَّعَ شَرخَيهِ[١] |
|
|
وقَد كانَ أنيقاً عَص |
رَ تَجراريَ ذَيلَيهِ |
|
|
عُلالاتٌ ولَذّاتٌ |
فَيا سُقياً لِعَصرَيهِ |
|
|
فَلَمّا عَمَّمَ الشَّيبُ |
مِنَ الرَّأسِ نِطاقَيهِ |
|
|
وأمسى قَد عَناني مِن |
هُ تَجديدُ خِضابَيهِ |
|
|
تَسَلَّيتُ عَنِ اللَّهوِ |
وألقَيتُ قِناعَيهِ |
|
|
وفِي الدَّهرِ أعاجيبٌ |
لِمَن يَلبَسُ حالَيهِ |
|
|
فَلَو يُعمِلُ ذو رَأيٍ |
أصيلٍ فيهِ رَأيَيهِ |
|
|
لَأَلفى عِبرَةً مِنهُ |
لَهُ في كُلِّ عَصرَيهِ. |
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧[٢]: يا أعرابِيُّ! قَد قُلتَ فَاسمَع مِنّي:[٣]
|
فَما رَسمٌ شَجاني أن |
مَحا آيَةَ رَسمَيهِ |
|
[١]. شَرْخ الشَّبابِ: أوّله، وقيل: نضارته وقوّته( النهاية: ج ٢ ص ٤٥٧« شرخ»).
[٢]. في المصدر:« الحسن ٧»، والصحيح ما أثبتناه.
[٣]. الأبيات الآتية الّتي أنشدها الإمام ٧ لم تُذكر هنا في المصدر، حيث قال المؤلّف:« ثمّ إنّه ٧ قال أبياتاً سيأتي ذكرها في الباب المختصّ به المعقود لمناقبه إن شاء اللَّه»، ثمّ ذكرها في الصفحة ٧٣. وقد أوردناها هنا كي يتمّ الكلام ويكتمل السياق.