موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١
٥/ ٢٤
أدَبُ قَضاءِ حاجَةِ المُؤمِنِ
٤٢٧٤. تحف العقول: جاءَهُ [الحُسَينَ ٧] رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ يُريدُ أن يَسأَلَهُ حاجَةً، فَقالَ ٧: يا أخَا الأَنصارِ صُن وَجهَكَ عَن بِذلَةِ المَسأَلَةِ، وَارفَع حاجَتَكَ في رُقعَةٍ، فَإِنّي آتٍ فيها ما سارَّكَ إن شاءَ اللَّهُ.
فَكَتَبَ: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، إنَّ لِفُلانٍ عَلَيَّ خَمسَمِئَةِ دينارٍ، وقَد ألَحَّ بي، فَكَلِّمهُ يُنظِرني إلى مَيسَرَةٍ.
فَلَمّا قَرَأَ الحُسَينُ ٧ الرُّقعَةَ، دَخَلَ إلى مَنزِلِهِ فَأَخرَجَ صُرَّةً فيها ألفُ دينارٍ، وقالَ ٧ لَهُ:
أمّا خَمسُمِئَةٍ فَاقضِ بِها دَينَكَ، وأمّا خَمسُمِئَةٍ فَاستَعِن بِها عَلى دَهرِكَ. ولا تَرفَع حاجَتَكَ إلّاإلى أحَدِ ثَلاثَةٍ: إلى ذي دينٍ، أو مُرُوَّةٍ، أو حَسَبٍ؛ فَأَمّا ذُو الدّينِ فَيَصونُ دينَهُ، وأمّا ذُو المُرُوَّةِ فَإِنَّهُ يَستَحيي لِمُرُوَّتِهِ، وأمّا ذُو الحَسَبِ فَيَعلَمُ أنَّكَ لَم تُكرِم وَجهَكَ أن تَبذُلَهُ لَهُ في حاجَتِكَ، فَهُوَ يَصونُ وَجهَكَ أن يَرُدَّكَ بِغَيرِ قَضاءِ حاجَتِكَ.[١]
٥/ ٢٥
أدَبُ فِعلِ المَعروفِ
٤٢٧٥. نثر الدرّ عن الإمام الحسين ٧: لا تَحتَسِبوا[٢] بِمَعروفٍ لَم تُعجِلوهُ، وَاكتَسِبُوا الحَمدَ
[١]. تحف العقول: ص ٢٤٧، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١١٨ ح ١٢.
[٢]. احتَسَبتُ بالشيء: اعتدَدتُ به( المصباح المنير: ص ١٣٥« حسب»).