موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠
٦/ ٢
الدَّعوَةُ إلَى الجِهادِ
٤٠٤٤. وقعة صفّين- بَعدَ ذِكرِ كَلامِ أميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ ٨ في دَعوَةِ النّاسِ إلَى الجِهادِ قَبلَ المَسيرِ إلَى الحَربِ-: ثُمَّ قامَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ خَطيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ بِما هُوَ أهلُهُ، ثُمَّ قالَ:
يا أهلَ الكوفَةِ، أنتُمُ الأَحِبَّةُ الكُرَماءُ، وَالشِّعارُ دونَ الدِّثارِ[١]، جِدّوا في إحياءِ ما دَثَرَ بَينَكُم، وإسهالِ ما تَوَعَّرَ عَلَيكُم، والفَةِ ما ذاعَ مِنكُم. ألا إنَّ الحَربَ شَرُّها ذَريعٌ، وطَعمُها فَظيعٌ، وهِيَ جُرَعٌ مُتَحَسّاةٌ[٢]، فَمَن أخَذَ لَها اهبَتَها، وَاستَعَدَّ لَها عُدَّتَها، ولَم يَألَم كُلومَها[٣] عِندَ حُلولِها؛ فَذاكَ صاحِبُها، ومَن عاجَلَها قَبلَ أوانِ فُرصَتِها وَاستِبصارِ سَعيِهِ فيها؛ فَذاكَ قَمَنٌ[٤] ألّا يَنفَعَ قَومَهُ، وأن يُهلِكَ نَفسَهُ. نَسأَلُ اللَّهَ بِعَونِهِ أن يَدعَمَكُم بِالفَتِهِ.
ثُمَّ نَزَلَ. فَأَجابَ عَلِيّاً إلَى السَّيرِ وَالجِهادِ جُلُّ النّاسِ.[٥]
٦/ ٣
مَن ثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ ٦ يَومَ حُنَينٍ
٤٠٤٥. تاريخ دمشق عن محمّد بن عثمان بن أبي حرملة مولى بني عثمان عن حسين بن عليّ ٧: كانَ
[١]. الشِّعارُ: ما ولي الجَسَدَ من الثياب، والدِّثار: كلّ ما كان من الثياب فوق الشِّعار( الصحاح: ج ٢ ص ٦٩٩« شعر» و ص ٦٥٥« دثر»).
[٢]. الحُسوَةُ: الجُرعَة من الشراب ملء الفم ممّا يُحسى( يشرب) مرّة واحدة( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٠٨« حسا»).
[٣]. الكَلْمُ: الجِراحَةُ، والجمع كلوم( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٢٣« كلم»).
[٤]. قَمَنٌ وقَمِنٌ وقَمِينٌ: أي خليق وجدير( النهاية: ج ٤ ص ١١١« قمن»).
[٥]. وقعة صفّين: ص ١١٤، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٤٠٤؛ شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد: ج ٣ ص ١٨٤.