موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩
قالَ: تَقولُ: «الحَمدُ للَّهِ الَّذي هَداني لِلإِسلامِ، ومَنَّ عَلَيَّ بِمُحَمَّدٍ ٦، وجَعَلَني في خَيرِ امَّةٍ اخرِجَت لِلنّاسِ»، فَهذِهِ النِّعمَةُ.
فَقالَ: تَبدَأُ بِهذا لِقَولِهِ عز و جل: «ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ».[١]
١٠/ ٢٤
دُعاءُ الفَرَج
٤٠٩٦. الإرشاد عن الربيع: كُنتُ رَأَيتُ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ ٧ حينَ دَخَلَ عَلَى المَنصورِ يُحَرِّكُ شَفَتَيهِ، فَكُلَّما حَرَّكَهُما سَكَنَ غَضَبُ المَنصورِ، حَتّى أدناهُ مِنهُ وقَد رَضِيَ عَنهُ.
فَلَمّا خَرَجَ أبو عَبدِ اللَّهِ ٧ مِن عِندِ أبي جَعفَرٍ [المَنصورِ] اتَّبعتُهُ، فَقُلتُ: إنَّ هذَا الرَّجُلَ كانَ مِن أشَدِّ النّاسِ غَضَباً عَلَيكَ، فَلَمّا دَخَلتَ عَلَيهِ دَخَلتَ وأنتَ تُحَرِّكُ شَفَتَيكَ، وكُلَّما حَرَّكتَهُما سَكَنَ غَضَبُهُ، فَبِأَيِّ شَيءٍ كُنتَ تُحَرِّكُهُما؟!
قالَ: بِدُعاءِ جَدِّي الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧.
قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، وما هذَا الدُّعاءُ؟
قالَ: «يا عُدَّتي عِندَ شِدَّتي، ويا غَوثي عِندَ كُربَتي، احرُسني بِعَينِكَ الَّتي لا تَنامُ، وَاكنُفني بِرُكنِكَ الَّذي لا يُرامُ».
فَحَفِظتُ هذَا الدُّعاءَ، فَما نَزَلَت بي شِدَّةٌ قَطُّ إلّادَعَوتُ بِهِ فَفُرِّجَ عَنّي.[٢]
[١]. الدعاء للطبراني: ص ٢٤٦ ح ٧٧٥، المصنّف لابن أبي شيبة: ج ٧ ص ١١٦ ح ٣، الدرّ المنثور: ج ٧ ص ٣٦٩؛ الدعوات: ص ٢٩٦ ح ٦٢ عن أبي هاشم وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٦ ص ٢٩٢ ح ١٧.
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ١٨٤، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٣٨٠، إعلام الورى: ج ١ ص ٥٢٥، بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ١٧٥ ح ٢١.