موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١
إنّي رَأَيتُ رُؤيا ورَأَيتُ فيها رَسولَ اللَّهِ ٦، وأمَرَني بِأَمرٍ أنَا ماضٍ لَهُ، ولَستُ بِمُخبِرٍ بِها أحَداً حَتّى الاقِيَ عَمَلي.[١]
٣٩٨٥. تاريخ الطبري بإسناده عن الحسين بن عليّ ٧- لِيَحيَى بنِ سَعيدٍ وعَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ لَمّا حَثّاهُ عَلى عَدَمِ الخُروجِ-: إنّي رَأَيتُ رُؤيا فيها رَسولُ اللَّهِ ٦، وامِرتُ فيها بِأَمرٍ أنَا ماضٍ لَهُ، عَلَيَّ كانَ أو لي.
فَقالا لَهُ: فَما تِلكَ الرُّؤيا؟
قالَ: ما حَدَّثتُ أحَداً بِها، وما أنَا مُحَدِّثٌ بِها حَتّى ألقى رَبّي.[٢]
ج- رُؤياهُ في طَريقِ كَربَلاءَ
٣٩٨٦. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: سارَ الحُسَينُ ٧ حَتّى نَزَلَ الثَّعلَبِيَّةَ، وذلِكَ في وَقتِ الظَّهيرَةِ، ونَزَلَ أصحابُهُ، فَوَضَعَ رَأسَهُ فَأَغفى ثُمَّ انتَبَهَ باكِياً مِن نَومِهِ، فَقالَ لَهُ ابنُهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ: ما يُبكيكَ يا أبَه، لا أبَكَى اللَّهُ عَينَيكَ؟!
فَقالَ لَهُ: يا بُنَيَّ، هذِهِ ساعَةٌ لا تُكذَبُ فيهَا الرُّؤيا، فَاعلِمُكَ أنّي خَفَقتُ بِرَأسي خَفقَةً، فَرَأَيتُ فارِساً عَلى فَرَسٍ وَقَفَ عَلَيَّ وقالَ: يا حُسَينُ! إنَّكُم تُسرِعونَ وَالمَنايا تُسرِعُ بِكُم إلَى الجَنَّةِ! فَعَلِمتُ أنَّ أنفُسَنا نُعِيَت إلَينا.
فَقالَ لَهُ ابنُهُ عَلِيٌّ: يا أبَه! أفَلَسنا عَلَى الحَقِّ؟
قالَ: بَلى- يا بُنَيَّ-، وَالَّذي إلَيهِ مَرجِعُ العِبادِ!
[١]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٤٧، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٨، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٩، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٩، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٧؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٤ كلاهما نحوه.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٨ عن الحارث بن كعب الوالبيّ عن الإمام زين العابدين ٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٨، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٧؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٦٩، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٦، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٦.