موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠
٤١٦٩. الملهوف عن الإمام الحسين ٧: ألا وإنَّ الدَّعِيَّ ابنَ الدَّعِيِ[١] قَد رَكَزَ بَينَ اثنَتَينِ: بَينَ السَّلَّةِ[٢] وَالذِّلَّةِ، وهَيهاتَ مِنَّا الذِّلَّةُ، يَأبَى اللَّهُ لَنا ذلِكَ ورَسولُهُ وَالمُؤمِنونَ، وحُجورٌ طابَت، وحُجورٌ طَهُرَت، وانوفٌ حَمِيَّةٌ[٣]، ونُفوسٌ أبِيَّةٌ، مِن أن تُؤثَرَ طاعَةُ اللِّئامِ عَلى مَصارِعِ الكِرامِ.
ألا وإنّي زاحِفٌ بِهذِهِ الاسرَةِ مَعَ قِلَّةِ العَدَدِ وخِذلانِ النّاصِرِ.[٤]
٤١٧٠. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي عن عبد اللَّه بن الحسن- في أحداثِ عاشوراءَ-: خَرَجَ الحُسَينُ ٧ مِن أصحابِهِ حَتّى أتَى النّاسَ فَاستَنصَتَهُم فَأَبَوا أن يُنصِتوا، فَقالَ لَهُم:...
ألا إنَّ الدَّعِيَّ ابنَ الدَّعِيِّ قَد رَكَزَ بَينَ اثنَتَينِ: بَينَ القَتلَةِ وَالذِّلَّةِ، وهَيهاتَ مِنّا أخذُ الدَّنِيَّةِ، أبَى اللَّهُ ذلِكَ ورَسولُهُ، وجُدودٌ طابَت، وحُجورٌ طَهُرَت، وانوفٌ حَمِيَّةٌ، ونُفوسٌ أبِيَّةٌ لا تُؤثِرُ طاعَةَ اللِّئامِ عَلى مَصارِعِ الكِرامِ، ألا إنّي قَد أعذَرتُ وأنذَرتُ، ألا إنّي زاحِفٌ بِهذِهِ الاسرَةِ عَلى قِلَّةِ العَتادِ وخَذلَةِ الأَصحابِ، ثُمَّ أنشَدَ:
|
فَإِن نَهزِم فَهَزّامونَ قِدماً |
وإن نُهزَم فَغَيرُ مُهَزَّمينا |
|
|
وما إن طِبُّنا جُبنٌ ولكِن |
مَنايانا ودَولَةُ آخَرينا |
أما إنَّهُ لا تَلبَثونَ بَعدَها إلّاكَرَيثِما[٥] يُركَبُ الفَرَسُ، حَتّى تَدورَ بِكُم دَورَ الرَّحى، عَهدٌ عَهِدَهُ إلَيَّ أبي عَن جَدّي «فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ»[٦]، «فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَ
[١]. المراد منه هو عبيد اللَّه بن زياد الّذي عدّ معاوية أباه زياد- على خلاف الشريعة الإسلاميّة المقدّسة- أخاً له وابناً لأبي سفيان.
[٢]. السَّلّةُ: أي استلال السيوف( الصحاح: ج ٥ ص ١٧٣٠« سلل»).
[٣]. الحَميّةُ: الأنفة والغيرة( النهاية: ج ١ ص ٤٤٧« حما»).
[٤]. الملهوف: ص ١٥٦، تحف العقول: ص ٢٤١، الإحتجاج: ج ٢ ص ٩٩، مثير الأحزان: ص ٥٥ كلّها نحوه.
[٥]. إلّاكريثما: أي إلّاقَدَر ذلك( النهاية: ج ٢ ص ٢٨٧« ريث»).
[٦]. يونس: ٧١.