موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١
فَقَتَلَ مِنهُم عَشَرَةً، ثُمَّ رَجَعَ إلى أبيهِ، فَقالَ: يا أبَه! العَطَشُ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: صَبراً يا بُنَيَّ، يَسقيكَ جَدُّكَ بِالكَأسِ الأَوفى.
فَرَجَعَ فَقاتَلَ حَتّى قَتَلَ مِنهُم أربَعَةً وأربَعينَ رَجُلًا، ثُمَّ قُتِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ.[١]
٣٩٧٠. مقاتل الطالبيّين عن سعيد بن ثابت: لَمّا بَرَزَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ إلَيهِم أرخَى الحُسَينُ- صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وسَلامُهُ- عَينَيهِ فَبَكى، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ كُن أنتَ الشَّهيدَ عَلَيهِم، فَبَرَزَ إلَيهِم غُلامٌ أشبَهُ الخَلقِ بِرَسولِ اللَّهِ ٦.
فَجَعَلَ يَشُدُّ عَلَيهِم ثُمَّ يَرجِعُ إلى أبيهِ فَيَقولُ: يا أبَه! العَطَشُ.
فَيَقولُ لَهُ الحُسَينُ ٧: اصبِر حَبيبي، فَإِنَّكَ لا تُمسي حَتّى يَسقِيَكَ رَسولُ اللَّهِ ٦ بِكَأسِهِ.[٢]
١٢/ ٤
دَعوَةُ اختِهِ إلَى الصَّبرِ
٣٩٧١. الملهوف عن الإمام الحسين ٧- فيما عَزّى بِهِ اختَهُ امَّ كُلثومٍ لَمّا أخَذَت تُنادي: وامُحَمَّداه واعَلِيّاه... واضَيعَتاه بَعدَكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ-: يا اختاه، تَعَزَّي بِعَزاءِ اللَّهِ، فَإِنَّ سُكّانَ السَّماواتِ يَموتونَ، وأهلَ الأَرضِ لا يَبقَونَ، وجَميعَ البَرِيَّةِ يَهلِكونَ.
ثُمَّ قالَ: يا اختاه يا امَّ كُلثومٍ، وأنتِ يا زَينبُ، وأنتِ يا رُقَيَّةُ، وأنتِ يا فاطِمَةُ، وأنتِ يا رَبابُ، انظُرنَ إذا أنَا قُتِلتُ فَلا تَشقُقنَ عَلَيَّ جَيباً، ولا تَخمُشنَ عَلَيَّ وَجهاً، ولا تَقُلنَ عَلَيَّ هُجراً[٣].[٤]
[١]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢٦ ح ٢٣٩، روضة الواعظين: ص ٢٠٧ عن ضحّاك بن عبد اللَّه من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت :، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢١.
[٢]. مقاتل الطالبيّين: ص ١١٦، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٤٥.
[٣]. أهجَرَ في منطقه: إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي( النهاية: ج ٥ ص ٢٤٥« هجر»).
[٤]. الملهوف: ص ١٤١، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٤٤، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٢؛ الفتوح: ج ٥-