موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦
ثُمَّ قالَ: أيُّهَا النّاسُ! إنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ قالَ: مَن رَأى سُلطاناً جائِراً مُستَحِلًاّ لِحُرَمِ اللَّهِ، ناكِثاً[١] لِعَهدِ اللَّهِ، مُخالِفاً لِسُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ ٦، يَعمَلُ في عِبادِ اللَّهِ بِالإِثمِ وَالعُدوانِ، فَلَم يُغَيِّر عَلَيهِ بِفِعلٍ ولا قَولٍ، كانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أن يُدخِلَهُ مُدخَلَهُ.[٢]
٩/ ٣
القِيامُ لِنُصرَةِ الدّينِ
٣٩٣٦. تذكرة الخواصّ عن الإمام الحسين ٧- لِلفَرَزدَقِ الشّاعِرِ-: يا فَرَزدَقُ! إنَّ هؤُلاءِ قَومٌ لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ وتَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ، وأظهَرُوا الفَسادَ فِي الأَرضِ، وأبطَلُوا الحُدودَ، وشَرِبُوا الخُمورَ، وَاستَأثَروا في أموالِ الفُقَراءِ وَالمَساكينِ، وأنَا أولى مَن قامَ بِنُصرَةِ دينِ اللَّهِ وإعزازِ شَرعِهِ وَالجِهادِ في سَبيلِهِ، لِتَكونَ «كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا»[٣].[٤]
٣٩٣٧. تاريخ الطبري عن أبي عثمان النهدي: كَتَبَ حُسَينٌ ٧ مَعَ مَولىً لَهُم يُقالُ لَهُ سُلَيمانُ، وكَتَبَ بِنُسخَةٍ إلى رُؤوسِ الأَخماسِ[٥] بِالبَصرَةِ وإلَى الأَشرافِ، فَكَتَبَ إلى مالِكِ بنِ مِسمَعٍ البَكرِيِّ، وإلَى الأَحنَفِ بنِ قَيسٍ، وإلَى المُنذِرِ بنِ الجارودِ، وإلى مَسعودِ بنِ عَمرٍو، وإلى قَيسِ بنِ الهَيثَمِ، وإلى عَمرِو بنِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ مَعمَرٍ، فَجاءَت مِنهُ نُسخَةٌ واحِدَةٌ إلى جَميعِ أشرافِها:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ اللَّهَ اصطَفى مُحَمَّداً ٦ عَلى خَلقِهِ، وأكرَمَهُ بِنُبُوَّتِهِ، وَاختارَهُ
[١]. النَّكثُ: نَقضُ العَهدِ( النهاية: ج ٥ ص ١١٤« نكث»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٠٣ وراجع: هذه الموسوعة: ج ٣ ص ٣٧٧( القسم السابع/ الفصل السابع/ خطاب الإمام ٧ لأصحابه وأصحاب الحرّ في بيضة).
[٣]. التوبة: ٤٠.
[٤]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٤١.
[٥]. الخَميسُ: الجيش، سُمّي به لأنّه مقسوم بخمسة أقسام: المقدّمة، والساقة، والميمنة، والميسرة، والقلب( النهاية: ج ٢ ص ٧٩« خمس»).