موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨
فَقالَ ٧: كَم غَنَمُكَ؟
قالَ: ثَلاثُمِئَةٍ.
فَأَرسَلَ إلَى الرَّجُلِ فَرَغَّبَهُ حَتّى باعَهُ الغَنَمَ وَالعَبدَ فَأَعتَقَهُ، ووَهَبَ لَهُ الغَنَمَ مُكافَأَةً لِما صَنَعَ مَعَ أخيهِ.
وقالَ ٧: إنَّ الَّذي باتَ عِندَكَ أخي، وقَد كافَأتُكَ بِفِعلِكَ مَعَهُ.[١]
٣/ ١٠
مُواجَهَةُ مَن سَبَّهُ بِالرَّأفَةِ
٤٢٠٠. تاريخ دمشق عن عصام بن المصطلق: دَخَلتُ الكوفَةَ، فَأَتَيتُ المَسجِدَ فَرَأَيتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ جالِساً فيهِ، فَأَعجَبَني سَمتُهُ[٢] ورُواهُ[٣]، فَقُلتُ: أنتَ ابنُ أبي طالِبٍ؟ قالَ:
أجَل. فَأَثارَ مِنِّي الحَسَدُ ما كُنتُ اجِنُّهُ[٤] لَهُ ولِأَبيهِ، فَقُلتُ: فيكَ وبِأَبيكَ- وبالَغتُ في سَبِّهِما، ولَم اكَنِّ-.
فَنَظَرَ إلَيَّ نَظَرَ عاطِفٍ رَؤوفٍ وقالَ: أمِن أهلِ الشّامِ أنتَ؟ فَقُلتُ: أجَل، شِنشِنَةٌ[٥] أعرِفُها منِ أخزَمَ!
فَتَبَيَّنَ فِيَّ النَّدَمَ عَلَى ما فَرَطَ مِنّي إلَيهِ، فَقالَ: «لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ»[٦]؛
[١]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٥٣.
[٢]. السَّمْتُ: الهَيئَةُ الحسنة( النهاية: ج ٢ ص ٣٩٧« سمت»).
[٣]. الرُّواء: المنظر الحسن( النهاية: ج ٢ ص ٢٨٠« روي»).
[٤]. أجَنَّهُ: سَترَهُ( لسان العرب: ج ١٣ ص ٩٢« جنن»).
[٥]. الشِّنشِنَةُ: الطبيعة والخليقة والسجيّة، وفي المَثَل:« شِنشِنَةٌ أعرفُها من أخزَم». قال ابن بري: كانَأخزَمُ عاقّاً لأبيه، فمات وترك بنين عقّوا جدّهم وضربوه وأدموه، فقال ذلك( لسان العرب: ج ١٣ ص ٢٤٣« شنن»).
[٦]. يوسف: ٩٢. إشارة لكلام يوسف ٧ مع إخوته المذنبين.