موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠
كانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أجرٌ فَليَقُم»، فَلا يَقومُ إلّاأهلُ المَعروفِ.[١]
٤٢٢١. نثر الدرّ عن الإمام الحسين ٧: اعلَموا أنَّ المَعروفَ يُكسِبُ حَمداً ويُكسِبُ أجراً، فَلَو رَأَيتُمُ المَعروفَ رَجُلًا رَأَيتُموهُ حَسَناً جَميلًا، يَسُرُّ النّاظِرينَ ويَفوقُ العالَمينَ، ولَو رَأَيتُمُ اللُّؤمَ رَجُلًا رَأَيتُموهُ سَمِجاً[٢] مُشَوَّهاً، تَنفِرُ مِنهُ القُلوبُ وتُغَضُّ دونَهُ الأَبصارُ.[٣]
٤٢٢٢. عيون أخبار الرضا ٧ بإسناده عن الحسين بن عليّ ٧: خَطَبَنا أميرُ المُؤمِنينَ ٧ فَقالَ:
سَيَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ عَضوضٌ[٤]، يَعَضُّ المُؤمِنُ عَلى ما في يَدِهِ ولَم يُؤمَر[٥] بِذلِكَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: «وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ»[٦]، وسَيَأتي زَمانٌ يُقَدَّمُ فيهِ الأَشرارُ، ويُنسى فيهِ الأَخيارُ، ويُبايَعُ المُضطَرُّ؛ وقَد نَهى رَسولُ اللَّهِ ٦ عَن بَيعِ المُضطَرِّ وعَن بَيعِ الغَرَرِ[٧]، فَاتَّقُوا اللَّهَ- يا أيُّهَا النّاسُ- وأصلِحوا ذاتَ بَينِكُم وَاحفَظوني في أهلي.[٨]
[١]. إرشاد القلوب: ص ١٨٩.
[٢]. سَمُجَ الشيء فهو سَمِجٌ: أي قبحَ فهو قَبيح( النهاية: ج ٢ ص ٣٩٨« سمج»).
[٣]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٣٤، نزهة الناظر: ص ٨١ ح ٦، أعلام الدين: ص ٢٩٨، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤٢ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٢١ ح ٤؛ الفصول المهمّة: ص ١٧٦ نحوه.
[٤]. عَضُوض: أي يصيب الرعيّة فيه عسف وظُلم( النهاية: ج ٣ ص ٢٥٣« عضض»).
[٥]. في المصدر:« لم يؤمن»، وما أثبتناه في بحار الأنوار.
[٦]. البقرة: ٢٣٧.
[٧]. بَيعُ الغَرَر: فُسّر بما يكون له ظاهرٌ يغُرّ المشتري، وباطنٌ مجهول؛ مثل بيع السمك بالماء، والطير فيالهواء( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٣١٢« غرر»).
[٨]. عيون أخبار الرضا ٧: ج ٢ ص ٤٥ ح ١٦٨ عن داوود بن سليمان الفرّا عن الإمام الرضا عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٧٣ ص ٣٠٤ ح ١٩.