موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤
وَالبَرَمُ[١]، وإنّي وَاللَّهِ ما كُلُّ ما في نَفسي أقدِرُ أن اؤَدِّيَهُ إلَيكَ بِلِساني، ولكِن وَاللَّهِ لَأَجهَدَنَّ عَلى أن ابَيِّنَ لَكَ وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوفيقِ. أمّا أنَا فَإِنّي ناصِحٌ لَكَ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ، ومُقاتِلٌ مَعَكَ الأَعداءَ في كُلِّ مَوطِنٍ، وأرى لَكَ مِنَ الحَقِّ ما لَم أكُن أراهُ لِمَن كانَ قَبلَكَ، ولا لِأَحَدٍ اليَومَ مِن أهلِ زَمانِكَ، لِفَضيلَتِكَ فِي الإِسلامِ وقَرابَتِكَ مِنَ الرَّسولِ، ولَن افارِقَكَ أبَداً حَتّى تَظفَرَ أو أموتَ بَينَ يَدَيكَ.
فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ ٧: يَرحَمُكَ اللَّهُ، فَقَد أدّى لِسانُكَ ما يَجُنُّ ضَميرُكَ لَنا، ونَسأَلُ اللَّهَ أن يَرزُقَكَ العافِيَةَ ويُثيبَكَ الجَنَّةَ.
وتَكَلَّمَ نَفَرٌ مِنهُم... ثُمَّ ارتَحَلَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ فَاتَّبَعَهُ مِنهُم سِتُّمِئَةِ رَجُلٍ حَتّى نَزَلَ ذاقارٍ، فَنَزَلَها في ألفٍ وثَلاثِمِئَةِ رَجُلٍ.[٢]
٦/ ٧
وَضعُ الجِهادِ عَنِ النِّساءِ
٤٠٥٠. الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد [الصادق]: حَدَّثَني أبي عن أبيه :- فيما قالَهُ لِامِّ وَهبٍ لَمّا قُتِلَ ابنُها وَهبٌ في يَومِ عاشوراءَ فَأَخَذَت سَيفَهُ وبَرَزَت-: يا امَّ وَهبٍ! اجلِسي، فَقَد وَضَعَ اللَّهُ الجِهادَ عَنِ النِّساءِ، إنَّكِ وَابنَكِ مَعَ جَدّي مُحَمَّدٍ ٦ فِي الجَنَّةِ.[٣]
[١]. بَرِمَ به: إذا سَئِمَهُ ومَلّهُ( النهاية: ج ١ ص ١٢١« برم»).
[٢]. الأمالي للمفيد: ص ٢٩٥ ح ٦، الأمالي للطوسي: ص ٧٠ ح ١٠٣ نحوه وكلاهما عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عن أبيه ٨، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ١٠١ ح ٧٢.
[٣]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢٥ ح ٢٣٩، روضة الواعظين: ص ٢٠٧، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٠.