موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩
انبَسِط إلَينا في حَوائِجِكَ لَدَينا تَجِدنا عِندَ حُسنِ ظَنِّكَ بِنا.
فَلَم أبرَح وعَلى وَجهِ الأَرضِ أحَبُّ إلَيَّ مِنهُ ومِن أبيهِ، وقُلتُ: «اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ»[١].[٢]
٣/ ١١
المَعروفُ بِقَدرِ المَعرِفَةِ
٤٢٠١. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: إنَّ أعرابِيّاً جاءَ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ فَقالَ لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، إنّي قَد ضَمِنتُ دِيَةً كامِلَةً وعَجَزتُ عَن أدائِها، فَقُلتُ في نَفسي: أسأَلُ أكرَمَ النّاسِ، وما رَأَيتُ أكرَمَ مِن أهلِ بَيتِ رَسولِ اللَّهِ ٦.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: يا أخَا العَرَبِ! أسأَلُكَ عَن ثَلاثِ مَسائِلَ: فَإِن أجَبتَ عَن واحِدَةٍ أعطَيتُكَ ثُلثَ المالِ، وإن أجَبتَ عَنِ اثنَتَينِ أعطَيتُكَ ثُلُثَيِ المالِ، وإن أجَبتَ عَن كُلٍّ أعطَيتُكَ المالَ كُلَّهُ.
فَقالَ الأَعرابِيُّ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ! أمِثلُكَ يَسأَلُ مِن مِثلي وأنتَ مِن أهلِ العِلمِ وَالشَّرَفِ؟!
فَقالَ الحُسَينُ ٧: بَلى، سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللَّهِ ٦ يَقولُ: المَعروفُ بِقَدرِ المَعرِفَةِ.
فَقالَ الأَعرابِيُّ: سَل عَمّا بَدا لَكَ، فَإِن أجَبتُ وإلّا تَعَلَّمتُ الجَوابَ مِنكَ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.
[١]. الأنعام: ١٢٤.
[٢]. تاريخ دمشق: ج ٤٣ ص ٢٢٤ ح ٥٠٧٨، تفسير القرطبي: ج ٧ ص ٣٥٠ نحوه وفيه« الحسن بن عليّ» بدل« الحسين بن عليّ».