موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣
فَرَسولَ اللَّهِ خَذَلَ، ونَحنُ وأعداؤُنا نَجتَمِعُ «يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً»[١] الآيَةَ.[٢]
٣٨٠٧. تأويل الآيات الظاهرة عن الإمام الحسين ٧- لِأَصحابِهِ بِالطَّفِّ-: أوَ لا احَدِّثُكُم بِأَوَّلِ أمرِنا وأمرِكُم مَعاشِرَ أولِيائِنا ومُحِبّينا وَالمُبغِضينَ لِأَعدائِنا، لِيُسهِلَ عَلَيكُمُ احتِمالَ ما أنتمُ لَهُ مُعَرَّضونَ؟
قالوا: بَلى، يَابنَ رَسولِ اللَّهِ.
قالَ: إنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ آدَمَ وسَوّاهُ وعَلَّمَهُ أسماءَ كُلِّ شَيءٍ وعَرَضَهُم عَلَى المَلائِكَةِ، جَعَلَ مُحَمَّداً وعَلِيّاً وفاطِمَةَ وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ أشباحاً خَمسَةً في ظَهرِ آدَمَ، وكانَت أنوارُهُم تُضيءُ فِي الآفاقِ مِنَ السَّماواتِ وَالحُجُبِ وَالجِنانِ وَالكُرسِيِّ وَالعَرشِ، ثُمَّ أمَرَ اللَّهُ المَلائِكَةَ بِالسُّجودِ لِآدَمَ تَعظيماً لَهُ، وإنَّهُ قَد فَضَّلَهُ بِأَن جَعَلَهُ وِعاءً لِتِلكَ الأَشباحِ الَّتي قَد عَمَّ أنوارُهَا الآفاقَ، فَسَجَدوا إلّاإبليسَ أبى أن يَتَواضَعَ لِجَلالِ عَظَمَةِ اللَّهِ، وأن يَتَواضَعَ لِأَنوارِنا أهلَ البَيتِ، وقَد تَواضَعَت لَهَا المَلائِكَةُ كُلُّها، فَاستَكبَرَ وتَرَفَّعَ بِإِبائِهِ ذلِكَ وتَكَبُّرِهِ وكانَ مِنَ الكافِرينَ.[٣]
٣٨٠٨. علل الشرائع عَن حَبيبِ بنِ مُظاهِرٍ الأَسَديِّ: أنَّهُ قالَ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧: أيَّ شَيءٍ كُنتُم قَبلَ أن يَخلُقَ اللَّهُ عز و جل آدَمَ ٧؟ قالَ: كُنّا أشباحَ نورٍ نَدورُ حَولَ عَرشِ الرَّحمنِ فَنُعَلِّمُ المَلائِكَةَ التَّسبيحَ وَالتَّهليلَ وَالتَّحميدَ.[٤]
٣٨٠٩. كنز الفوائد بإسناده عن الحسين بن عليّ ٧: قالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: دَخَلتُ الجَنَّةَ فَرَأَيتُ عَلى
[١]. آل عمران: ٣٠.
[٢]. شواهد التنزيل: ج ١ ص ٥٦٠ ح ٥٩٧.
[٣]. تأويل الآيات الظاهرة: ج ١ ص ٤٤ ح ١٨، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ٧: ص ٢١٩ ح ١٠١، بحار الأنوار: ج ١١ ص ١٥٠ ح ٢٥.
[٤]. علل الشرائع: ص ٢٣ ح ١، بحار الأنوار: ج ٦٠ ص ٣١١.