موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤
إفطارُكَ عِندِي اللَّيلَةَ، عَجِّل ولا تُؤَخِّر، فَهذا أثَرُكَ[١] قَد نَزَلَ مِنَ السَّماءِ لِيَأخُذَ دَمَكَ في قارورَةٍ خَضراءَ.
وهذا ما رَأَيتُ، وقَد أزِفَ الأَمرُ وَاقتَرَبَ الرَّحيلُ مِن هذِهِ الدُّنيا، لا شَكَّ في ذلِكَ.[٢]
٣٩٩١. مثير الأحزان: جاءَ رَجُلٌ... فَقالَ: أينَ الحُسَينُ؟ فَقالَ: ها أنَاذا. قالَ: أبشِر بِالنّارِ.
قالَ: ابشِرُ بِرَبٍّ رَحيمٍ، وشَفيعٍ مُطاعٍ، مَن أنتَ؟
قالَ: أنَا شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ. قالَ الحُسَينُ ٧: اللَّهُ أكبَرُ، قالَ رَسولُ اللَّهِ ٦:
«رَأَيتُ كَأَنَّ كَلباً أبقَعَ يَلَغُ[٣] في دِماءِ أهلِ بَيتي»....
وقالَ الحُسَينُ ٧: رَأَيتُ كَأَنَّ كِلاباً تَنهَشُني، وكَأَنَّ فيها كَلباً أبقَعَ[٤] كانَ أشَدَّهُم عَلَيَّ، وهُوَ أنتَ- وكانَ أبرَصَ-.[٥]
[١]. الأثَرُ: الأجَلُ( النهاية: ج ١ ص ٢٣« أثر»).
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ٩٩، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٥١.
[٣]. وَلَغَ يَلَغُ: أي شرب منه بلسانه( النهاية: ج ٥ ص ٢٢٦« ولغ»).
[٤]. الأبقَعُ: ما خالط بياضه لون آخر( لسان العرب: ج ٨ ص ١٧« بقع»).
[٥]. مثير الأحزان: ص ٦٤، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣١؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤٠١ وفيه صدره إلى« أهل بيتي».