موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١
«بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ».[١]
١٠/ ٢٧
دُعاءُ الشّابِّ المَأخوذِ بِذَنبِهِ
٤١٠٠. مهج الدعوات: مَروِيٌّ عَنِ مَولانَا الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ الدُّعاءُ المَعروفُ بِدُعاءِ الشّابِّ المَأخوذِ بِذَنبِهِ، وما رُوِيَ عَن جَماعَةٍ يُسنِدونَ الحَديثَ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ قالَ:
كُنتُ مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ فِي الطَّوافِ في لَيلَةٍ دَيجوجِيَّةٍ[٢] قَليلَةِ النّورِ، وقَد خَلَا الطَّوافُ، ونامَ الزُّوّارُ، وهَدَأَتِ العُيونُ، إذ سَمِعَ مُستَغيثاً مُستَجيراً مُتَرَحِّماً[٣]، بِصَوتٍ حَزينٍ مَحزونٍ مِن قَلبٍ موجَعٍ، وهُوَ يَقولُ:
|
يا مَن يُجيبُ دُعَا المُضطَرِّ فِي الظُّلَمِ |
يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالبَلوى مَعَ السَّقَمِ |
|
|
قَد نامَ وَفدُكَ حَولَ البَيتِ وَانتَبَهوا |
يَدعو! وعَينُكَ يا قَيّومُ لَم تَنَمِ |
|
|
هَب لي بِجودِكَ فَضلَ العَفوِ عَن جُرُمي |
يا مَن أشارَ إلَيهِ الخَلقُ فِي الحَرَمِ |
|
|
إن كانَ عَفوُكَ لا يَلقاهُ ذو سَرَفٍ[٤] |
فَمَن يَجودُ عَلَى العاصينَ بِالنِّعَمِ |
قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧: فَقالَ لي: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، أسَمِعتَ المُنادِيَ ذَنبَهُ، المُستَغيثَ رَبَّهُ؟ فَقُلتُ: نَعَم، قَد سَمِعتُهُ.
فَقالَ: اعتَبِرهُ[٥] عَسى [أن][٦] تَراهُ.
[١]. دعائم الإسلام: ج ١ ص ٣٤٩؛ تفسير القرطبي: ج ٩ ص ٣٧ عن طلحة بن عبيد اللَّه بن كريز.
[٢]. الدُّجى: الظُلْمة( الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٣٤« دجا»).
[٣]. في بحار الأنوار:« مستَرحِماً» بدل« مترحّماً» وهو الأصحّ.
[٤]. السَّرَفُ: الإغفال والخطأ( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٧٣« سرف»).
[٥]. اعتَبِر: انظر وتدَبَّر( راجع: لسان العرب: ج ٤ ص ٥٣١« عبر»).
[٦]. الزيادة من بحار الأنوار.