موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢
بِالنُّجحِ[١]، ولا تَكتَسِبوا بِالمَطلِ[٢] ذَمّاً، فَمَهما يَكُن لِأَحَدٍ عِندَ أحَدٍ صَنيعَةٌ[٣] لَهُ رَأى أنَّهُ لا يَقومُ بِشُكرِها فَاللَّهُ لَهُ بِمُكافَأَتِهِ؛ فَإِنَّهُ أجزَلُ عَطاءً، وأعظَمُ أجراً.[٤]
٤٢٧٦. الأمالي للطوسي بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ ٨ عن رسول اللَّه ٦: استِتمامُ المَعروفِ أفضَلُ مِنِ ابتِدائِهِ.[٥]
٤٢٧٧. تحف العقول: قالَ عِندَهُ [الحُسَينِ ٧] رَجُلٌ: إنَّ المَعروفَ إذا اسدِيَ إلى غَيرِ أهلِهِ ضاعَ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: لَيسَ كَذلِكَ، ولكِن تَكونُ الصَّنيعَةُ مِثلَ وابِلِ المَطَرِ؛ تُصيبُ البَرَّ وَالفاجِرَ.[٦]
٤٢٧٨. المناقب والمثالب للخوارزمي عن الحسين بن عليّ ٧: أجمَلُ المَعروفِ ما حَصَلَ عِندَ الشّاكِرِ، وأضيَعُهُ ما صارَ إلَى الكافِرِ.[٧]
توضيح:
يدلّ حديث تحف العقول في هذا الباب على أنّ معصية الإنسان وأعماله السيّئة ينبغي ألّا تكون مانعاً من إحسان الآخرين إليه، بل ربما يكون ذلك الإحسان محفّزاً له على التوبة. وأمّا حديث المناقب والمثالب فهو ناظرٌ إلى الإنسان الكفور الذي
[١]. نَجَحَتِ الحاجَةُ: قُضِيَت، ونجَحَ صاحبُها، والاسم النُّجْح( المصباح المنير: ص ٥٩٣« نجح»).
[٢]. المَطْل: التسويف بالعِدَةِ والدَّين( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٥١« مطل»).
[٣]. الصَّنيعة: الإحسان( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٥٢« صنع»).
[٤]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٣٤، نزهة الناظر: ص ٨١ ح ٦، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤١، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٢١ ح ٤؛ الفصول المهمّة: ص ١٧٦ نحوه.
[٥]. الأمالي للطوسي: ص ٥٩٦ ح ١٢٣٥ عن إسحاق بن جعفر عن أخيه الإمام الكاظم عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٦٩ ص ٤٠٥ ح ١٠٩.
[٦]. تحف العقول: ص ٢٤٥، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١١٧ ح ٣.
[٧]. المناقب والمثالب للخوارزمي: ص ١٠٦ ح ٣٠٩.