موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠
يا جُعَيدَ هَمدانَ! النّاسُ أربَعَةٌ: مِنهُم مَن لَهُ خُلُقٌ ولَيسَ لَهُ خَلاقٌ[١]، ومِنهُم مَن لَهُ خَلاقٌ ولَيسَ لَهُ خُلُقٌ، ومنِهُم مَن لَهُ خُلُقٌ وخَلاقٌ؛ وذاكَ أفضَلُ النّاسِ، ومِنهُم مَن لَيسَ لَهُ خُلُقٌ ولاخَلاقٌ؛ وذاكَ شَرُّ النّاسِ.[٢]
٤٢٤٥. تحف العقول عن الإمام الحسين ٧: الإِخوانُ أربَعَةٌ: فَأَخٌ لَكَ ولَهُ، وأخٌ لَكَ، وأخٌ عَلَيكَ، وأخٌ لا لَكَ ولا لَهُ.
فَسُئِلَ عَن مَعنى ذلِكَ، فَقالَ ٧:
الأَخُ الَّذي هُوَ لَكَ ولَهُ: فَهُوَ الأَخُ الَّذي يَطلُبُ بِإِخائِهِ بَقاءَ الإِخاءِ، ولا يَطلُبُ بِإِخائِهِ مَوتَ الإِخاءِ، فَهذا لَكَ ولَهُ؛ لِأَ نَّهُ إذا تَمَّ الإِخاءُ طابَت حَياتُهُما جَميعاً، وإذا دَخَلَ الإِخاءُ في حالِ التَّناقُضِ[٣] بَطَلَ جَميعاً.
وَالأَخُ الَّذي هُوَ لَكَ: فَهُوَ الأَخُ الَّذي قَد خَرَجَ بِنَفسِهِ عَن حالِ الطَّمَعِ إلى حالِ الرَّغبَةِ، فَلَم يَطمَع فِي الدُّنيا إذا رَغِبَ فِي الإِخاءِ، فَهذا موفِرٌ عَلَيكَ بِكُلِّيَّتِهِ.
وَالأَخُ الَّذي هُوَ عَلَيكَ: فَهُوَ الأَخُ الَّذي يَتَرَبَّصُ بِكَ الدَّاوئِرَ، ويُغشِي السَّرائِرَ، ويَكذِبُ عَلَيكَ بَينَ العَشائِرِ، ويَنظُرُ في وَجهِكَ نَظَرَ الحاسِدِ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ الواحِدِ.
وَالأَخُ الَّذي لا لَكَ ولا لَهُ: فَهُوَ الَّذي قَد مَلَأَهُ اللَّهُ حُمقاً فَأَبعَدَهُ سُحقاً، فَتَراهُ يُؤثِرُ نَفسَهُ عَلَيكَ، ويَطلُبُ شُحّاً ما لَدَيكَ.[٤]
[١]. الخَلاقُ: الحظّ والنصيب( النهاية: ج ٢ ص ٧٠« خلق»).
[٢]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٠٤ ح ٣٧٨، كتاب العقل وفضله لابن أبي الدنيا: ص ٥٨ ح ٧٨ وفيه ذيله من« يا جعيد»، وفي تاريخ دمشق: ج ١٣ ص ٢٥٣ و تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٢٣٥ عن الإمام الحسن ٧ وفيهما ذيله من« يا جعيد».
[٣]. في بحار الأنوار:« التناقص»، والظاهر أنّه الصواب.
[٤]. تحف العقول: ص ٢٤٧، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١١٩ ح ١٣.