موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨
٥/ ١٧
أدَبُ التَّكَلُّمِ
٤٢٦٦. كنز الفوائد عن الإمام الحسين ٧- أنَّهُ قالَ يَوماً لِابنِ عَبّاسٍ-: لا تَكَلَّمَنَّ فيما لا يَعنيكَ؛ فَإِنَّني أخافُ عَلَيكَ فيهِ الوِزرَ، ولا تَكَلَّمَنَّ فيما يَعنيكَ حَتّى تَرى لِلكَلامِ مَوضِعاً، فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ قَد تَكَلَّمَ بِالحَقِّ فَعيبَ. ولا تُمارِيَنَ[١] حَليماً ولا سَفيهاً؛ فَإِنَّ الحَليمَ يَقليكَ[٢]، وَالسَّفيهَ يُرديكَ[٣]. ولا تَقولَنَّ في أخيكَ المُؤمِنِ إذا تَوارى عَنكَ إلّا مِثلَ ما تُحِبُّ أن يَقولَ فيكَ إذا تَوارَيتَ عَنهُ. وَاعمَل عَمَلَ رَجُلٍ يَعلَمُ أنَّهُ مَأخوذٌ بِالإِجرامِ، مَجزِيٌّ بِالإِحسانِ، وَالسَّلامُ.[٤]
٤٢٦٧. الأمالي للصدوق بإسناده عن سيّد الشهداء الحسين بن عليّ بن أبي طالب ٧: مَرَّ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧ بِرَجُلٍ يَتَكَلَّمُ بِفُضولِ الكَلامِ، فَوَقَفَ عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: إنَّكَ تُملي عَلى حافِظَيكَ[٥] كِتاباً إلى رَبِّكَ، فَتَكَلَّم بِما يَعنيكَ ودَع ما لا يَعنيكَ.[٦]
[١]. المُماراة: المجادَلة على مذهب الشكّ والشبهة( النهاية: ج ٤ ص ٣٢٢« مرا»).
[٢]. القِلى: شِدّة البُغض، يقال: قلاهُ يَقليهِ ويَقلوهُ( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٦٨٣« قلى»).
[٣]. الرّدى: الهلاك( النهاية: ج ٢ ص ٢١٦« ردا»). وفي بحار الأنوار:« يؤذيك» بدل« يرديك».
[٤]. كنز الفوائد: ج ٢ ص ٣٢، أعلام الدين: ص ١٤٥، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٢٧ ح ١٠.
[٥]. الحافِظان: ما من عبد إلّاوله ملكان مُوكَلان... وموضع المَلكَين من ابن آدم الترقوتان، فإنّ صاحباليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيّئات( مجمع البحرين: ج ١ ص ٤٢٧« حفظ»).
[٦]. الأمالي للصدوق: ص ٨٥ ح ٥٣ عن سليمان بن جعفر الجعفريّ عن الإمام الكاظم عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٧١ ص ٢٧٦ ح ٤ وراجع: كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٩٦ ح ٥٨٤١.