موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠
٨/ ٢
امتِناعُ الإِمامِ ٧ عَنْ بَيعَةِ يَزيدَ
٣٩٢٨. الفتوح عن الإمام الحسين ٧- لَمّا أمَرَهُ مَروانُ بِبَيعَةِ يَزيدَ-: وَيحَكَ! أتَأمُرُني بِبَيعَةِ يَزيدَ وهُوَ رَجُلٌ فاسِقٌ؟ لَقَد قُلتَ شَطَطاً[١] مِنَ القَولِ يا عَظيمَ الزَّلَلِ! لا ألومُكَ عَلى قَولِكَ لِأَنَّكَ اللَّعينُ الَّذي لَعَنَكَ رَسولُ اللَّهِ ٦ وأنتَ في صُلبِ أبيكَ الحَكَمِ بنِ أبِي العاصِ، فَإِنَّ مَن لَعَنَهُ رَسولُ اللَّهِ ٦ لا يُمكِنُ لَهُ ولا مِنهُ إلّاأن يَدعُوَ إلى بَيعَةِ يَزيدَ.
ثُمَّ قالَ: إلَيكَ عَنّي يا عَدُوَّ اللَّهِ، فَإِنّا أهلُ بَيتِ رَسولِ اللَّهِ ٦، وَالحَقُّ فينا وبِالحَقِّ تَنطِقُ ألسِنَتُنا، وقَد سَمِعتُ رَسولَاللَّهِ ٦ يَقولُ: «الخِلافَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلى آلِأبيسُفيانَ، وعَلَى الطُّلَقاءِ[٢] أبناءِ الطُّلَقاءِ، فَإِذا رَأَيتُم مُعاوِيَةَ عَلى مِنبَري فَابقُروا[٣] بَطنَهُ»، فَوَاللَّهِ لَقَد رَآهُ أهلُ المَدينَةِ عَلى مِنبَرِ جَدّي فَلَم يَفعَلوا ما امِروا بِهِ، فَابتَلاهُمُ[٤] اللَّهُ بِابنِهِ يَزيدَ! زادَهُ اللَّهُ فِي النّارِ عَذاباً.[٥]
٣٩٢٩. مثير الأحزان عن الإمام الحسين ٧- لِمَروانَ لَمّا أشارَ عَلَى الوَليدِ والِي المَدينَةِ بِضَربِ أعناقِ القَومِ إذ لَم يَرضَوا بِبَيعَةِ يَزيدَ-: وَيلي عَلَيكَ يَابنَ الزَّرقاءِ، أنتَ تَأمُرُ بِضَربِ عُنُقي؟! كَذَبتَ ولَؤُمتَ، نَحنُ أهلُ بَيتِ النُّبُوَّةِ ومَعدِنُ
[١]. الشَّطَطُ: الإفراط في البُعد( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٤٥٣« شطط»).
[٢]. الطُلَقاءُ: هم الذين خلّى عنهم( النبيّ ٦) يوم فتح مكّة، وأطلقهم ولم يسترقّهم( النهاية: ج ٣ ص ١٣٦« طلق»).
[٣]. في المصدر:« فافقروا»، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٤]. في المصدر:« قاتلهم»، وما في المتن أثبتناه من المصادر الاخرى.
[٥]. الفتوح: ج ٥ ص ١٧، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٥.