موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧
٣٧٩٤. الملهوف عن الإمام الحسين ٧- في جَوابِهِ لِمَروانَ حينَ قالَ لَهُ: إنّي آمُرُكَ بِبَيعَةِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، فَإِنَّهُ خَيرٌ لَكَ في دينِكَ ودُنياكَ-: إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، وعَلَى الإِسلامِ السَّلامُ إذ قَد بُلِيَتِ الامَّةُ بِراعٍ مِثلِ يَزيدَ، ولَقَد سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللَّهِ ٦ يَقولُ:
«الخِلافَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلى آلِ أبي سُفيانَ».
وطالَ الحَديثُ بَينَهُ وبَينَ مَروانَ، حَتَّى انصَرَفَ مَروانُ وهُوَ غَضبانُ.[١]
راجع: ج ٢ ص ٣٩٨ (القسم السابع/ الفصل الأوّل/ نقاش مروان والإمام ٧ في الطريق).
٢/ ٤
الاستِغْلالُ عِنْوانِ جَماعَةِ الامَّةِ
٣٧٩٥. تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان: لَمّا خَرَجَ الحُسَينُ ٧ مِن مَكَّةَ، اعتَرَضَهُ رُسُلُ عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ، عَلَيهِم يَحيَى بنُ سَعيدٍ، فَقالوا لَهُ: انصَرِف؛ أينَ تَذهَبُ؟ فَأَبى عَلَيهِم ومَضى، وتَدافَعَ الفَريقانِ فَاضطَرَبوا بِالسِّياطِ.
ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ ٧ وأصحابَهُ امتَنَعُوا امتِناعاً قَوِيّاً، ومَضَىالحُسَينُ ٧ عَلىوَجهِهِ، فَنادَوهُ: يا حُسَينُ، ألا تَتَّقِي اللَّهَ! تَخرُجُ مِنَ الجَماعَةِ وتُفَرِّقُ بَينَ هذِهِ الامَّةِ؟
فَتَأَوَّلَ[٢] حُسَينٌ قَولَ اللَّهِ عز و جل: «لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ»[٣].[٤]
[١]. الملهوف: ص ٩٩، مثير الأحزان: ص ٢٤ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٦؛ الفتوح: ج ٥ ص ١٧، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٤ كلاهما نحوه.
[٢]. التَّأويلُ: نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأصلي إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما تُرك ظاهر اللفظ( النهاية: ج ١ ص ٨٠« أول»).
[٣]. يونس: ٤١.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٥، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٥ وليس فيه ذيله من« وتفرّق»، مقتل-