موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦
وعِندَهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ٨، فَقالَلَهُ الحُسَينُ ٧: يا أبَتا، كَأَنَّ بِها مِن فيكَ حَلاوَةً.
فَقالَ لَهُ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ وَابني! إنّي أعلَمُ فيها ما لا تَعلَمُ، إنَّها لَمّا نَزَلَت بَعَثَ إلَيَّ جَدُّكَ رَسولُ اللَّهِ ٦ فَقَرَأَها عَلَيَّ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلى كَتِفِيَ الأَيمَنِ وقالَ: يا أخي ووَصِيّي ووَلِيَّ امَّتي بَعدي، وحَربَ أعدائي إلى يَومِ يُبعَثونَ، هذِهِ السّورَةُ لَكَ مِن بَعدي، ولِوُلدِكَ مِن بَعدِكَ، إنَّ جَبرَئيلَ أخي مِنَ المَلائِكَةِ حَدَّثَ إلَيَّ أحداثَ امَّتي في سَنَتِها، وإنَّهُ لَيُحَدِّثُ ذلِكَ إلَيكَ كَأَحداثِ النُّبُوَّةِ، ولَها نورٌ ساطِعٌ في قَلبِكَ وقُلوبِ أوصِيائِكَ إلى مَطلَعِ فَجرِ القائِمِ ٧.[١]
٣/ ٣
زُهدُ أهلِ البَيتِ :
٣٨١٧. روضة الواعظين عن الحسين بن عليّ ٧: لَمّا زَوَّجَ [النَّبِيُّ ٦] فاطِمَةَ عَلِيّاً ٨ عَلى أربَعِمِئَةٍ وثَمانينَ دِرهَماً، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ٦ أن يَجعَلَ ثُلُثَيها فِي العِطرِ وثُلُثاً فِي الثِّيابِ، فَدَخَلَ بِهِما وما لَهُما فِراشٌ إلّافَروَةُ اضحِيَّةِ رَسولِ اللَّهِ ٦ ووِسادَةٌ مِن أدَمٍ[٢] حَشوُها ليفٌ.[٣]
٣٨١٨. صحيح البخاري عن ابن شهاب عن عليّ بن حسين ٧: إنَّ حُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ أخبَرَهُ أنَّ عَلِيّاً ٧ قالَ: كانَت لي شارِفٌ[٤] مِن نَصيبي مِنَ المَغنَمِ، وكانَ النَّبِيُّ ٦ أعطاني شارِفاً مِنَ الخُمُسِ، فَلَمّا أرَدتُ أن أبتَنِيَ بِفاطِمَةَ ٣ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦، واعَدتُ رَجُلًا
[١]. تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢ ص ٨٢٠ ح ٩، بحار الأنوار: ج ٢٥ ص ٧٠ ح ٦٠.
[٢]. الأدَمُ: جَمع أديم؛ وهو الجِلد الذي قد تمّ دباغه( تاج العروس: ج ١٦ ص ٩« أدم»).
[٣]. روضة الواعظين: ص ١٦٢، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٥١ وفيه صدره إلى« درهماً»، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١١٢ ح ٢٤ وراجع: كشف الغمّة: ج ١ ص ٣٤٩.
[٤]. الشَّارِفُ: النّاقَةُ المُسِنّة( النهاية: ج ٢ ص ٤٦٢« شرف»).