موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨
فَقالَ لَهُ الأَسَدِيُّ: يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ! أخبِرني عَن قَولِ اللَّهِ تَعالى: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ».[١]
فَقالَ الحُسَينُ ٧: نَعَم يا أخا بَني أسَدٍ! هُما إمامانِ: إمامُ هُدىً دَعا إلى هُدىً، وإمامُ ضَلالَةٍ دَعا إلى ضَلالَةٍ، فَهَدى مَن أجابَهُ إلَى الجَنَّةِ، ومَن أجابَهُ إلَى الضَّلالَةِ دَخَلَ النّارَ.[٢]
٣٧٨٠. الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد [الصادق] ٧: حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ قالَ:... سارَ الحُسَينُ ٧ وأصحابُهُ، فَلَمّا نَزَلُوا الثَّعلَبِيَّةَ[٣] وَرَدَ عَلَيهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ:
بِشرُ بنُ غالِبٍ. فَقالَ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، أخبِرني عَن قَولِ اللَّهِ عز و جل: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ».
قالَ: إمامٌ دَعا إلى هُدىً فَأَجابوهُ إلَيهِ، وإمامٌ دَعا إلى ضَلالَةٍ فَأَجابوهُ إلَيها، هؤُلاءِ فِي الجَنَّةِ، وهؤُلاءِ فِي النّارِ، وهُوَ قَولُهُ عز و جل: «فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ»[٤].[٥]
٣٧٨١. الخرائج والجرائح بإسناده عن الإمام الحسين ٧: لَمّا أرادَ عَلِيٌّ أن يَسيرَ إلَى النَّهرَوانِ، استَنفَرَ أهلَ الكوفَةِ وأمَرَهُم أن يُعَسكِروا بِالمَدائِنِ[٦]، فَتَأَخَّرَ عَنهُ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ،
[١]. الإسراء: ٧١.
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ٦٩، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٠ وفيه« فهذا ومن أجابه إلى الهدى في الجنّة، وهذا ومن أجابه إلى الضلالة في النار» بدل« فهدى من أجابه.... إلخ».
[٣]. الثعلبيّة: من منازل طريق مكّة من الكوفة( معجم البلدان: ج ٢ ص ٧٨) وراجع: الخريطة رقم ٣ فيآخر المجلّد ٣.
[٤]. الشورى: ٧.
[٥]. الأمالي للصدوق: ص ٢١٧ ح ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٣ ح ١.
[٦]. المَدائِنُ: بناها أنوشروان من ملوك فارس، وأقام بها هو ومن كان بعده من ملوك بني ساسان... وفيوقتنا هذا بليدة شبيهة بالقرية، بينها وبين بغداد ستّة فراسخ( معجم البلدان: ج ٥ ص ٧٥) وراجع: الخريطة رقم ٥ في آخر المجلّد ٥.