موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨
«إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ»[١].[٢]
٣٩١٤. أنساب الأشراف عن الإمام الحسين ٧- في جَوابِ كِتابٍ كَتَبَهُ إلَيهِ جَماعَةٌ مِن شيعَتِهِ بَعدَ وَفاةِ الحَسَنِ ٧ يَذكُرونَ فيهِ انتِظارَهُم أمرَهُ-: إنّي لَأَرجو أن يَكونَ رَأيُ أخي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي المُوادَعَةِ، ورَأيي في جِهادِ الظَّلَمَةِ رُشداً وسَداداً، فَالصَقوا بِالأَرضِ، وأخفُوا الشَّخصَ، وَاكتُمُوا الهَوى، وَاحتَرِسوا مِنَ الأَظِنّاءِ[٣] مادامَ ابنُ هِندٍ حَيّاً، فَإِن يَحدُث بِهِ حَدَثٌ وأنَا حَيٌّ يَأتِكُم رَأيي إن شاءَ اللَّهُ.[٤]
٣٩١٥. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): قالوا: لَمّا بايَعَ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ النّاسَ لِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، كانَ حُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ مِمَّن لَم يُبايِع لَهُ، وكانَ أهلُ الكوفَةِ يَكتُبونَ إلى حُسَينٍ ٧ يَدعونَهُ إلَى الخُروجِ إلَيهِم في خِلافَةِ مُعاوِيَةَ، كُلُّ ذلِكَ يَأبى. فَقَدِمَ مِنهُم قَومٌ إلى مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ، فَطَلَبوا إلَيهِ أن يَخرُجَ مَعَهُم، فَأَبى وجاءَ إلَى الحُسَينِ ٧ فَأَخبَرَهُ بِما عَرَضوا عَلَيهِ، وقالَ[٥]: إنَّ القَومَ إنَّما يُريدونَ أن يَأكُلوا بِنا ويُشيطوا[٦] دِماءَنا.[٧]
راجع: ج ٢ ص ١٩٩ (القسم الخامس/ الفصل الثاني/ ترقّب موت معاوية للقيام).
[١]. النحل: ١٢٨.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦٥.
[٣]. ظَنِين: أي متّهم في دينه( النهاية: ج ٣ ص ١٦٣« ظنن»).
[٤]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦٦.
[٥]. في البداية والنهاية:« فقال له الحسين ٧: إنّ القوم...».
[٦]. شاطَ: أي هلك، ويقال أشاط بدمه: أي عرّضه للقتل( الصحاح: ج ٣ ص ١١٣٨« شيط»).
[٧]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٣٩، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٥، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٠٦، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٣ ليس فيه صدره إلى« لم يبايع له»، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦١.