موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢
٣٨٨٠. كمال الدين بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب ٨: قالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: يا عَلِيُّ! أنتَ وَالأَئِمَّةُ مِن وُلدِكَ بَعدي حُجَجُ اللَّهِ عز و جل عَلى خَلقِهِ، وأعلامُهُ في بَرِيَّتِهِ، مَن أنكَرَ واحِداً مِنكُم فَقَد أنكَرَني، ومَن عَصى واحِداً مِنكُم فَقَد عَصاني، ومَن جَفا واحِداً مِنكُم فَقَد جَفاني، ومَن وَصَلَكُم فَقَد وَصَلَني، ومَن أطاعَكُم فَقَد أطاعَني، ومَن والاكُم فَقَد والاني، ومَن عاداكُم فَقَد عاداني، لِأَنَّكُم مِنّي، خُلِقتُم مِن طينَتي وأنَا مِنكُم.[١]
٣٨٨١. كفاية الأثر بإسناده عن الحسين بن عليّ ٧: دَخَلتُ عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦ وهُوَ مُتَفَكِّرٌ مَغمومٌ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ! مالي أراكَ مُتَفَكِّراً؟
قالَ: يا بُنَيَّ! إنَّ الرّوحَ الأَمينَ قَد أتاني، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ! العَلِيُّ الأَعلى يُقرِئُكَ السَّلامَ ويَقولُ لَكَ: إنَّكَ قَد قَضَيتَ نُبُوَّتَكَ وَاستَكمَلتَ أيّامَكَ، فَاجعَلِ الاسمَ الأَكبَرَ وميراثَ العِلمِ وآثارَ عِلمِ النُّبُوَّةِ عِندَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧، فَإِنّي لا أترُكُ الأَرضَ إلّاوفيها عالِمٌ يُعرَفُ بِهِ طاعَتي ويُعرَفُ بِهِ وِلايَتي، فَإِنّي لَم أقطَع عِلمَ[٢] النُّبُوَّةِ مِنَ الغَيبِ مِن ذُرِّيَّتِكَ كَما لَم أقطَعها مِن ذُرِّيّاتِ الأَنبياءِ الَّذينَ كانوا بَينَكَ وبَينَ أبيكَ آدَمَ.
قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، فَمَن يَملِكُ هذَا الأَمرَ بَعدَكَ؟
قالَ: أبوكَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ، أخي وخَليفَتي، ويَملِكُ بَعدَ عَلِيٍّ الحَسَنُ، ثُمَّ تَملِكُ أنتَ وتِسعَةٌ مِن صُلبِكَ، يَملِكُهُ اثنا عَشَرَ إماماً، ثُمَّ يَقومُ قائِمُنا يَملَأُ الدُّنيا قِسطاً وعَدلًا كَما مُلِئَت جَوراً وظُلماً، ويَشفي صُدورَ قَومٍ مُؤمِنينَ هُم شيعَتُهُ.[٣]
[١]. كمال الدين: ص ٤١٣ ح ١٣ عن محمّد بن الفضيل عن الإمام الرضا عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٢٣ ص ٩٧ ح ٤.
[٢]. في المصدر:« على النبوّة»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٣]. كفاية الأثر: ص ١٧٨ عن أبي خالد الكابلي عن الإمام زين العابدين ٧، بحار الأنوار: ج ٣٦-