موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤
وذلِكَ في حَياةِ أبيهِ عَلِيٍّ ٧: سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ ٦ يَقولُ: أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ عز و جل حُجُبَهُ فَكَتَبَ عَلى أركانِهِ: «لا إلهَ إلَّااللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، عَلِيٌّ وَصِيُّهُ»، ثُمَّ خَلَقَ العَرشَ فَكَتَبَ عَلى أركانِهِ «لا إلهَ إلَّااللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَصِيُّهُ»، ثُمَّ خَلَقَ الأَرَضينَ فَكَتَبَ عَلى أطوادِها[١]: «لا إلهَ إلَّااللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَصِيُّهُ»، ثُمَّ خَلَقَ اللَّوحَ فَكَتَبَ عَلى حُدودِهِ: «لا إلهَ إلَّااللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَصِيُّهُ»، فَمَن زَعَمَ أنَّهُ يُحِبُّ النَّبِيَّ ولا يُحِبُّ الوَصِيَّ فَقَد كَذَبَ، ومَن زَعَمَ أنَّهُ يَعرِفُ النَّبِيَّ ولا يَعرِفُ الوَصِيَّ فَقَد كَفَرَ.
ثُمَّ قالَ ٦: ألا إنَّ أهلَ بَيتي أمانٌ لَكُم، فَأَحِبّوهُم لِحُبّي، وتَمَسَّكوا بِهِم لَن تَضِلّوا.
قيلَ: فَمَن أهلُ بَيتِكَ- يا نَبِيَّ اللَّهِ-؟
قالَ: عَلِيٌّ وسِبطايَ وتِسعَةٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ، أئِمَّةٌ امناءُ مَعصومونَ، ألا إنَّهُم أهلُ بَيتي وعِترَتي مِن لَحمي ودَمي.[٢]
٣٨٦٥. كفاية الأثر عن يحيى بن يعمن: كُنتُ عِندَ الحُسَينِ ٧ إذ دَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ مُتَلَثِّماً أسمَرُ شَديدُ السُّمرَةِ، فَسَلَّمَ ورَدَّ الحُسَينُ ٧، فَقالَ:... أخبِرني عَن عَدَدِ الأَئِمَّةِ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ ٦.
قالَ: اثنا عَشَرَ؛ عَدَدَ نُقَباءِ بَني إسرائيلَ.
قالَ: فَسَمِّهِم لي.
قالَ: فَأَطرَقَ الحُسَينُ ٧ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ: نَعَم اخبِرُكَ يا أخَا العَرَبِ، إنَّ الإِمامَ وَالخَليفَةَ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ ٦ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ ٧ وَالحَسَنُ وأنَا وتِسعَةٌ مِن
[١]. الطَّوْدُ: الجبلُ العظيم( الصحاح: ج ٢ ص ٥٠٢« طود»).
[٢]. كفاية الأثر: ص ١٧١، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٣٤١ ح ٢٠٧.