موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣
|
وبورِكتَ فِي الأَقوامِ حَيّاً ومَيِّتاً |
وبورِكتَ مَولوداً وبورِكتَ ناشِيا. |
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ ٦: يا أخا بَني سُلَيمٍ! هَل لَكَ مالٌ؟
فَقالَ: وَالَّذي أكرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ وخَصَّكَ بِالرِّسالَةِ، إنَّ أربَعَةَ آلافِ بَيتٍ في بَني سُلَيمٍ ما فيهِم أفقَرُ مِنّي! فَحَمَلَهُ النَّبِيُّ ٦ عَلى ناقَةٍ.
فَرَجَعَ إلى قَومِهِ فَأَخبَرَهُم بِذلِكَ، قالوا: فَأَسلَمَ الأَعرابِيُّ طَمَعاً فِي النّاقَةِ!
فَبَقِيَ يَومَهُ فِي الصُّفَّةِ[١] لَم يَأكُل شَيئاً، فَلَمّا كانَ مِنَ الغَدِ تَقَدَّمَ إلى رَسولِ اللَّهِ ٦ فَقالَ:
|
يا أيُّهَا المَرءُ الَّذي لا نَعدَمُه |
أنتَ رَسولُ اللَّهِ حَقّاً نَعلَمُه |
|
|
ودينُكَ الإِسلامُ ديناً نُعظِمُه |
نَبغي[٢] مَعَ الإِسلامِ شَيئاً نَقضِمُه[٣] |
قَد جِئتَ بِالحَقِّ وشَيئاً نَطعَمُه.
فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ٦ وقالَ: يا عَلِيُّ! أعطِ الأَعرابِيَّ حاجَتَهُ.
فَحَمَلَهُ عَلِيٌّ ٧ إلى مَنزِلِ فاطِمَةَ وأشبَعَهُ، وأعطاهُ ناقَةً وجُلَّةَ[٤] تَمرٍ.[٥]
٣٨٦٤. كفاية الأثر عن موسى بن عبد ربّه: سَمِعتُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ يَقولُ في مَسجِدِ النَّبِيِّ ٦
[١]. الصُّفّة: سقيفة فيمسجدرسولاللَّه ٦، كانت مسكن الغرباء والفقراء( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٠٣٦« صفف»).
[٢]. في المصدر:« سعي»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٣]. القَضم: الأكل بأطراف الأسنان. وما ذُقتُ قضاماً: أي شيئاً( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠١٣« قضم»).
[٤]. الجُلّة: قُفّة كبيرة للتمر( تاج العروس: ج ١٤ ص ١١٣« جلل»).
[٥]. كفاية الأثر: ص ١٧٢، بحار الأنوار: ج ٣٦ ص ٣٤٢ ح ٢٠٨ وراجع: الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٣٠.