موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥
الفَصلُ الخامِسُ:
إمامة أهل البيت :
٥/ ١
الاحتِجاجُ عَلى إمامَةِ أهلِ البَيتِ :
٣٨٥٧. كتاب سُلَيم بن قيس: لَمّا كانَ قَبلَ مَوتِ مُعاوِيَةَ بِسَنَةٍ، حَجَّ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ وعَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاسٍ وعَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ مَعَهُ. فَجَمَعَ الحُسَينُ ٧ بَني هاشِمٍ؛ رِجالَهُم ونِساءَهُم ومَوالِيَهُم وشيعَتَهُم مَن حَجَّ مِنهُم، ومِنَ الأَنصارِ مِمَّن يَعرِفُهُ الحُسَينُ ٧ وأهلُ بَيتِهِ، ثُمَّ أرسَلَ رُسُلًا: لا تَدَعوا أحَداً مِمَّن حَجَّ العامَ مِن أصحابِ رَسولِ اللَّهِ ٦ المَعروفينَ بِالصَّلاحِ وَالنُّسُكِ إلَّااجمَعوهُم لي.
فَاجتَمَعَ إلَيهِ بِمِنىً أكثَرُ مِن سَبعِمِئَةِ رَجُلٍ وهُم في سُرادِقِهِ[١]، عامَّتُهُم مِنَ التّابِعينَ، ونَحوٌ مِن مِئَتَي رَجُلٍ مِن أصحابِ النَّبِيِّ ٦ وغَيرِهِم. فَقامَ فيهِمُ الحُسَينُ ٧ خَطيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ هذَا الطّاغِيَةَ قَد فَعَلَ بِنا وبِشيعَتِنا ما قَد رَأَيتُم وعَلِمتُم وشَهِدتُم، وإنّي اريدُ أن أسأَلَكُم عَن شَيءٍ، فَإِن صَدَقتُ فَصَدِّقوني، وإن كَذَبتُ فَكَذِّبوني: أسأَلُكُم بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيكُم وحَقِّ رَسولِ اللَّهِ وحَقِّ قَرابتي مِن نَبِيِّكُم، لَمّا سَيَّرتُم مَقامي هذا
[١]. السُّرادِقُ: هو كلّ ما أحاط بشيء من حائط أو مضرب أو خِباء( النهاية: ج ٢ ص ٣٥٩« سردق»).