موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢
٨/ ٣٢
فِي المُناجاةِ مَعَ رَبِّ الأَربابِ
إنَّهُ ٧ سايَرَ أنَسَ بنَ مالِكٍ، فَأَتى قَبرَ خَديجَةَ فَبَكى، ثُمَّ قالَ: اذهَب عَنّي. قالَ أنَسٌ: فَاستَخفَيتُ عَنهُ، فَلَمّا طالَ وُقوفُهُ فِي الصَّلاةِ سَمِعتُهُ قائِلًا:
|
يا رَبِّ يا رَبِّ! أنتَ مَولاهُ |
فَارحَم عُبَيداً إلَيكَ مَلجاهُ |
|
|
يا ذَا المَعالي عَلَيكَ مُعتَمَدي |
طوبى لِمَن كُنتَ أنتَ مَولاهُ |
|
|
طوبى لِمَن كانَ خائِفاً أرِقاً |
يَشكو إلى ذِي الجَلالِ بَلواهُ |
|
|
وما بِهِ عِلَّةٌ ولا سَقَمٌ |
أكثَرُ مِن حُبِّهِ لِمَولاهُ |
|
|
إذَا اشتَكى بَثَّهُ وغُصَّتَهُ |
أجابَهُ اللَّهُ ثُمَّ لَبّاهُ |
|
|
إذَا ابتَلى[١] بِالظَّلامِ مُبتَهِلًا |
أكرَمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أدناهُ. |
فَنودِيَ:
|
لَبَّيكَ لَبَّيكَ أنتَ في كَنَفي |
وكُلُّ ما قُلتَ قَد عَلِمناهُ |
|
|
صَوتُكَ تَشتَاقُهُ مَلائِكَتي |
فَحَسبُكَ الصَّوتُ قَد سَمِعناهُ |
|
|
دُعاكَ عِندي يَجولُ في حُجُبٍ |
فَحَسبُكَ السِّترُ قَد سَفَرناهُ[٢] |
|
|
لَو هَبَّتِ الرّيحُ في جَوانِبِهِ[٣] |
خَرَّ صَريعاً لِما تَغَشّاهُ |
|
|
سَلني بِلا رَغبَةٍ ولا رَهَبٍ |
ولا حِسابٍ إنّي أنَا اللَّهُ.[٤] |
|
[١]. كذا في المصدر و بحار الأنوار، ولعلّ الصواب:« خلا»، كما في دائرة المعارف الحسينية.
[٢]. سَفَرْتُ الشيء: كشفته( المصباح المنير: ص ٢٧٨« سفر»).
[٣]. الضمير يحتمل إرجاعه إليه ٧ على سبيل الالتفات، لبيان غاية خضوعه وولهه في العبادة بحيث لو تحرّكت ريحٌ لأسقَطَته( بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٩٣).
[٤]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٩٣ ح ٥.