موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧
|
أوَ استَمتِعُ الدُّنيا لِشَيءٍ احِبُّهُ |
ألا كُلُّ ما أدنى إلَيكَ حَبيبُ |
|
|
فَلازِلتُ أبكي ما تَغَنَّت حَمامَةٌ |
عَلَيكَ وما هَبَّت صَباً[١] وجَنوبُ |
|
|
وما هَمَلَت عَيني مِنَ الدَّمعِ قَطرَةً |
ومَا اخضَرَّ في دَوحِ الحِجازِ قَضيبُ |
|
|
بُكائي طَويلٌ وَالدُّموعُ غَزيرَةٌ |
وأنتَ بَعيدٌ وَالمَزارُ قَريبُ |
|
|
غَريبٌ وأطرافُ البُيوتِ تَحوطُهُ |
ألا كُلُّ مَن تَحتَ التُّرابِ غَريبُ |
|
|
ولا يَفرَحُ الباقي خِلافَ الَّذي مَضى |
وكُلُّ فَتىً لِلمَوتِ فيهِ نَصيبُ |
|
|
فَلَيسَ حَريباً[٢] مَن اصيبَ بِمالِهِ |
ولكِنَّ مَن وارى أخاهُ حَريبُ |
|
|
نَسيبُكَ مَن أمسى يُناجيكَ طَرفُهُ |
ولَيسَ لِمَن تَحتَ التُّرابِ نَسيبُ.[٣] |
٨/ ٥
في فَضائِلِ أبيهِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧
|
أنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي |
طالِبٍ البَدرُ بِأَرضِ العَرَبِ |
|
|
ألَم تَرَوا وتَعلَموا أنَّ أبي |
قاتِلُ عَمروٍ ومُبيرُ[٤] مَرحَبِ |
|
|
ولَم يَزَل قَبلَ كُشوفِ الكُرَبِ |
مُجَلِّياً ذلِكَ عَن وَجهِ النَّبِي |
|
|
ألَيسَ مِن أعجَبِ عُجبِ العَجَبِ |
أن يَطلُبَ الأَبعَدُ ميراثَ النَّبِي |
|
|
وَاللَّهُ قَد أوصى بِحِفظِ الأَقرَبِ.[٥] |
[١]. الصَّبا: الريح تهبّ من مطلع الشمس( المصباح المنير: ص ٣٣٢« صبى»).
[٢]. الحَرَبُ: نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له( النهاية: ج ١ ص ٣٥٨« حرب»).
[٣]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٤٥، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٦٠ ح ٢٩؛ مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٤٢ نحوه و راجع هذه الموسوعة: ج ٢ ص ١٥٨( القسم الخامس/ الفصل الأوّل/ الإمام الحسين ٧ على قبر أخيه).
[٤]. مُبير: مُهلِك( النهاية: ج ١ ص ١٦١« بور»).
[٥]. كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤٨، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٢٤ ح ٦.