موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢
إلَيهَا الخَلائِقُ فَيَتَعَجَّبونَ مِنها. ثُمَّ تُكسى أيضاً مِن حُلَلِ الجَنَّةِ ألفَ حُلَّةٍ، مَكتوبٌ عَلى كُلِّ حُلَّةٍ بِخَطٍّ أخضَرَ: «أدخِلوا بِنتَ مُحَمَّدٍ الجَنَّةَ عَلى أحسَنِ صورَةٍ وأحسَنِ كَرامَةٍ وأحسَنِ مَنظَرٍ»، فَتُزَفُّ إلَى الجَنَّةِ كَما تُزَفُّ العَروسُ، فَيُوَكَّلُ بِها سَبعونَ ألفَ جارِيَةٍ.[١]
٣٨٥٦. دلائل الإمامة بإسناده عن الحسين بن عليّ عن عليّ بن أبي طالب ٨ عن النبيّ ٦: إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ نادى مُنادٍ: يا مَعشَرَ الخَلائِقِ، غُضّوا أبصارَكُم ونَكِّسوا رُؤوسَكُم حَتّى تَمُرَّ فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ. فَتَكونُ أوَّلَ مَن يُكسى، وتَستَقبِلُها مِنَ الفِردَوسِ اثنا عَشَرَ ألفَ حَوراءَ، وخَمسونَ ألفَ مَلَكٍ، عَلى نَجائِبَ[٢] مِنَ الياقوتِ، أجنِحَتُها وأزِمَّتُهَا[٣] اللُّؤلُؤُ الرَّطبُ، رُكُبُها مِن زَبَرجَدٍ، عَلَيها رَحلٌ مِنَ الدُّرِّ، عَلى كُلِّ رَحلٍ نُمرُقَةٌ[٤] مِن سُندُسٍ، حَتّى يَجوزوا بِهَا الصِّراطَ، ويَأتوا بِهَا الفِردَوسَ، فَيَتَباشَرُ بِمَجيئِها أهلُ الجِنانِ.
فَتَجلِسُ عَلى كُرسِيٍّ مِن نورٍ، ويَجلِسونَ حَولَها، وهِيَ جَنَّةُ الفِردَوسِ الَّتي سَقفُها عَرشُ الرَّحمنِ، وفيها قَصرانِ: قَصرٌ أبيَضُ وقَصرٌ أصفَرُ مِن لُؤلُؤَةٍ عَلى عِرقٍ[٥] واحِدٍ؛ فِي القَصرِ الأَبيَضِ سَبعونَ ألفَ دارٍ مَساكِنُ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وفِي القَصرِ الأَصفَرِ سَبعونَ ألفَ دارٍ مَساكِنُ إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ.
[١]. عيون أخبار الرضا ٧: ج ٢ ص ٣٠ ح ٣٨، صحيفة الإمام الرضا ٧: ص ١٢٢ ح ٧٩، دلائل الإمامة: ص ١٥٥ ح ٦٩ كلّها عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عنه :، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٢٢١ ح ٦؛ تاريخ دمشق: ج ١٣ ص ٣٣٤ ح ٣٢٩٧ عن داوود بن سليمان القاري عن الإمام الرضا عن آبائه عنه :.
[٢]. النَجِيبُ: الفاضل من كلّ حيوان، والنجيب من الإبل: وهو القويّ منها، الخفيف السريع( النهاية: ج ٥ ص ١٧« نجب»).
[٣]. الزِمامُ: الخيط الذي يشدّ... في طرفه المقود، وقد يسمّى المِقود زماماً( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٤٤« زمم»).
[٤]. النُّمرُقَةُ: وسادةٌ صغيرة( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٦١« نمرق»).
[٥]. العِرْقُ: أصل كُلِّ شيء وما يقوم عليه( تاج العروس: ج ١٣ ص ٣٢٥« عرق»).