موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦
نعم، عدم نظم الشعر من قبل الرسول ٦ أمر مطلوب، فلو نظم الشعر صدّق الناس إشاعة المشركين بأنّ القرآن شعر. بعبارة اخرى، نظم الشعر كالكتابة لا يتنافى مع مقام الإمامة، كما كان الأئمّة يكتبون في حين لم يكتب الرسول؛ لردع شائعة تلقّيه العلم من الآخرين. فنظم الأئمّة للشعر لا إشكال فيه من الناحية الثبوتية، لكن يجب تحقّقه من الناحية الإثباتية.
إنّ الأدلّة التي تثبت تمتّع أئمّة أهل البيت : بجميع العلوم[١]، تستطيع أن تثبت تمتّعهم بقابلية نظم الشعر، فهناك مستندات كثيرة تدلّ على أنّ الإمام عليّ ٧ كان ينشد الشعر، لكن ليس بإمكاننا التسليم بأنّ كلّ ما نُسب إليه من الشعر[٢] صادر عنه حقيقة.
نفس الكلام مطروح بالنسبة للإمام الحسين ٧ والأشعار المنسوبة إليه، ولتبيين الموضوع، نقدّم الإيضاحات التالية:
أوّلًا: المصادر التاريخية والأدبية والحديثية لأشعار الإمام الحسين ٧
لقد نسبت في المصادر التاريخية والأدبية والحديثية أشعار للإمام الحسين ٧، نذكر هنا قائمة بأسماء الأشخاص الّذين ذكروا بعض الأبيات ونسبوها للإمام ٧ ضمن كتاباتهم:
١. أبو مخنف (ت ١٥٧ ه)[٣] ثلاثة أبيات
٢. مصعب بن زبير (ت ٢٣٦ ه)[٤] ثلاثة أبيات
[١]. راجع: أهل البيت عليهم السّلام في الكتاب والسنّة: ص ١٧٥( القسم الرابع: علم أهل البيت :).
[٢]. راجع: موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب ٧: ج ٦ ص ٢٧٠( الباب الخامس/ الإمام ٧ وفنّ الشعر).
[٣]. مقتل الحسين ٧ لأبي مخنف: ص ٢٥.
[٤]. نسب قريش: ص ٥٩.