موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤
«إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصلِحتِ وَ ذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ».[١]
ولأجل ألّايُجحف حقّ الشعراء، يميّز اللَّه سبحانه وتعالى هؤلاء عن غيرهم بذكر هذا الاستثناء، ويعرّفهم للمجتمع المسلم بأربعة خصائص:
١. الإيمان.
٢. العمل الصالح.
٣. الإكثار من ذكر اللَّه تعالى.
٤. التصدّي للظلم واستخدام الشعر في ردعه.
وقد اعتبر الرسول ٦ هؤلاء الشعراء مجاهدين في سبيل اللَّه. فحينما نزلت الآية ٧٩ من سورة الشعراء، أتى حَسّان بن ثابت وعدد آخر من الشعراء المسلمين الرسول ٦ وسألوه عن قول الشعر، فأجابهم النبيّ ٦:
إنّ المُؤمِنَ يُجاهِدُ بِسَيفِهِ ولِسانِهِ، والذي نَفسي بيدِهِ لَكأنَّ ما تَرمونَهُم بِهِ يَنضِحُ النَّبلَ.[٢]
وهكذا كان الرسول ٦ يؤكّد استخدام فنّ الشعر في ساحات الجهاد، وكان يوصي بتسخير هذا الفنّ لنشر الحكمة في المجتمع وترسيخها:
إنّ مِنَ الشِّعرِ لَحِكمَةً.[٣]
كما أوصى الإمام الصادق ٧ أصحابه:
[١]. الشعراء: ٢٢٧.
[٢]. مسند ابن حنبل: ج ١٠ ص ٣٣٥ ح ٢٧٢٤٤ عن كعب بن مالك.
[٣]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٧٩ ح ٥٨٠٥؛ سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ١٢٣٥ ح ٣٧٥٥ عن ابيّ بن كعب.