موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣
البابُ الثّامِنُ
الحكم المنظومة[١]
دراسة حول أشعار الإمام الحسين ٧ والديوان المنسوب إليه
لِفنّ الشعر دور كبير واستثنائي في نقل المفاهيم وترويج الثقافة وخلق الملاحم وتخليد الأحداث، ولهذا السبب يتمتّع الشعر بمكانة مرموقة بين المعارف البشرية، وكسائر الفنون يمكنه أن يُسخَّر للقيم الإلهية والإنسانية، كما يمكن استخدامه ضدّها.
وكان الشعر في زمن البعثة النبوية من أهمّ السبل في إضلال الناس وإبعادهم عن الحقيقة، لذا ذمّ القرآن الكريم شعراء ذلك العهد وأتباعهم حيث قال:
«وَ الشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ^ أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ^ وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ».[٢]
وممّا لاشكّ فيه أنّ الخصائص المذكورة في هذه الآيات، تختصّ بالشعراء الذين يستخدمون فنّ الشعر في نشر الانحطاط والسقوط، ولهذا يستثني القرآن الكريم الشعراء الرساليّين مباشرة بالآيات التالية:
[١]. اعدّت هذه الدراسة من قبل الفاضل المحترم سماحة الشيخ مهدي المهريزي.
[٢]. الشعراء: ٢٢٤- ٢٢٦.