موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨
مِنَ العافِيَةِ؟! ثُمَّ بَكى حَتّى عَلا صَوتُهُ، وبَكينا، ثُمَّ قالَ:
حَدَّثَني أبي، عَن فاطِمَةَ بِنتِ الحُسَينِ ٧ قالَت: سَمِعتُ أبي- صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ- يَقولُ: «يُقتَلُ مِنكِ- أو: يُصابُ مِنكِ- نَفَرٌ بِشَطِّ الفُراتِ، ما سَبَقَهُمُ الأَوَّلونَ، ولا يُدرِكُهُمُ الآخِرونَ»، وإنَّهُ لَم يَبقَ مِن وُلدِها غَيرُهُم.[١]
٤٤٢٨. مقاتل الطالبيّين عن يحيى بن عبد اللَّه عن الذي أفلت من الثمانية: لَمّا ادخِلنَا الحَبسَ قالَ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ: اللَّهُمَّ إن كانَ هذا مِن سَخَطٍ مِنكَ عَلَينا فَاشدُد حَتّى تَرضى.
فَقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الحَسَنِ: ما هذا يَرحَمُكَ اللَّهُ؟!
ثُمَّ حَدَّثَنا عَبدُ اللَّهِ عَن فاطِمَةَ الصُّغرى، عَن أبيها [الإِمامِ الحُسَينِ ٧]، عَن جَدَّتِها فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦، قالَت: قالَ لي رَسولُ اللَّهِ ٦: «يُدفَنُ مِن وُلدي سَبعَةٌ بِشاطِئِ الفُراتِ؛ لَم يَسبِقهُمُ الأَوَّلونَ، ولا يُدرِكُهُمُ الآخِرونَ». فَقُلتُ: نَحنُ ثَمانِيَةٌ!
قالَ: فَلَمّا فَتَحُوا البابَ وَجَدوهُم مَوتى، وأصابوني وبي رَمَقٌ، وسَقَوني ماءً وأخرَجوني، فَعِشتُ.[٢]
٧/ ٤٣
لا شَفاعَةَ فِي الحَدِّ
٤٤٢٩. دعائم الإسلام: عَن عَلِيٍّ ٧ أنَّهُ أخَذَ رَجُلًا مِن بَني أسَدٍ في حَدٍّ وَجَبَ عَلَيهِ لِيُقيمَهُ عَلَيهِ، فَذَهَبَ بَنو أسَدٍ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ يَستَشفِعونَ بِهِ، فَأَبى عَلَيهِم.
[١]. الإقبال: ج ٣ ص ٨٦، بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ٣٠٢ ح ٢٥.
[٢]. مقاتل الطالبيّين: ص ١٧٧؛ دلائل الإمامة: ص ٧٢، بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ٣٠٢.
يشير هذان الحديثان إلى ما تعرّض له مجموعة من أحفاد الإمام الحسن المجتبى ٧ من الاعتقال والسجن، وذلك بعد الثورة التي قادها أبناء عبد اللَّه المحض ابن الحسن المثنّى ابن الإمام الحسن المجتبى ٧ والذي كانت امّه فاطمة بنت الإمام الحسين ٧.