موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١
تَشتَرِيَ مِنّي حَقّي، وإمّا أن تَرُدَّهُ عَلَيَّ، أو تَجعَلَ بَيني وبَينَكَ ابنَ الزُّبَيرِ وَابنَ عُمَرَ، وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ[١].
قالَ: ومَا الصَّيلَمُ؟
قالَ: أن أهتِفَ بِحِلفِ الفُضولِ.
قالَ: فَلا حاجَةَ لَنا بِالصَّيلَمِ.[٢]
٤٤١٢. تاريخ دمشق عن مصعب: خَرَجَ الحُسَينُ ٧ مِن عِندِ مُعاوِيَةَ فَلَقِيَ ابنَ الزُّبَيرِ، وَالحُسَينُ ٧ مُغضَبٌ، فَذَكَرَ الحُسَينُ ٧ أنَّ مُعاوِيَةَ ظَلَمَهُ في حَقٍّ لَهُ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: اخَيِّرُهُ في ثَلاثِ خِصالٍ وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ: أن يَجعَلَكَ أوِ ابنَ عُمَرَ بَيني وبَينَهُ، أو يُقِرَّ بِحَقّي ثُمَّ يَسأَلَني فَأَهِبَهُ لَهُ، أو يَشتَرِيَهُ مِنّي، فَإِن لَم يَفعَل فَوَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ لَأَهتِفَنَّ بِحِلفِ الفُضولِ.
فَقالَ ابنُ الزُّبَيرِ: وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ، لَئِن هَتَفتَ بِهِ وأنَا قاعِدٌ لَأَقومَنَّ، أو قائِمٌ لَأَمشِيَنَّ، أو ماشٍ لَأَشتَدَّنَّ، حَتّى تَفنى روحي مَعَ روحِكَ أو يُنصِفَكَ.
قالَ: ثُمَّ ذَهَبَ ابنُ الزُّبَيرِ إلى مُعاوِيَةَ، فَقالَ: لَقِيَنِي الحُسَينُ فَخَيَّرَني في ثَلاثِ خِصالٍ، وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ.
قالَ مُعاوِيَةُ: لا حاجَةَ لَنا بِالصَّيلَمِ، إنَّكَ لَقيتَهُ مُغضَباً فَهاتِ الثَّلاثَ خِصالٍ.
قالَ: تَجعَلُني أوِ ابنَ عُمَرَ بَينَكَ وبَينَهُ.
فَقالَ: قَد جَعَلتُكَ بَيني وبَينَهُ أوِ ابنَ عُمَرَ أو جَعَلتُكُما جَميعاً.
قالَ: أو تُقِرُّ لَهُ بِحَقِّهِ؟
[١]. الصَّيلَمُ: القَطيعَةُ المنكرة( النهاية: ج ٣ ص ٤٩« صلم»).
[٢]. الأغاني: ج ١٧ ص ٢٩٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٥ ص ٢٢٧ عن الزبير نحوه.