موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠
ويَحكُمُ اللَّهُ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ.
سَلامٌ عَلَيكَ يا رَسولَ اللَّهِ سَلامَ مُوَدِّعٍ، لا سَئِمٍ ولا قالٍ[١]، فَإِن أنصَرِف فَلا عَن مَلالَةٍ، وإن اقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللَّهُ الصّابِرينَ، وَالصَّبرُ أيمَنُ وأجمَلُ، ولَولا غَلَبَةُ المُستَولينَ عَلَينا لَجَعَلتُ المُقامَ عِندَ قَبرِك لِزاماً، ولَلَبِثتُ عِندَهُ مَعكوفاً، ولَأَعوَلتُ إعوالَ الثَّكلى عَلى جَليلِ الرَّزِيَّةِ، فَبِعَينِ اللَّهِ تُدفَنُ ابنَتُكَ سِرّاً، وتُهتَضَمُ حَقَّها قَهراً، وتُمنَعُ إرثَها جَهراً، ولَم يَطُلِ العَهدُ، ولَم يَخلُ مِنكَ الذِّكرُ، فَإِلَى اللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ المُشتَكى، وفيكَ أجمَلُ العَزاءِ، وصَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكَ وعَلَيها ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ.[٢]
٤/ ٣
غُسلُها وكَفنُها
٣٨٥٢. بحار الأنوار عن أبي عبد اللَّه الحسين ٧: إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ غَسَّلَ فاطِمَةَ ٣ ثَلاثاً وخَمساً، وجَعَلَ فِي الغَسلَةِ الخامِسَةِ- الآخِرَةِ- شَيئاً مِنَ الكافورِ، وأشعَرَها[٣] مِئزَراً سابِغاً[٤] دونَ الكَفَنِ، وكانَ هُوَ الَّذي يَلي ذلِكَ مِنها وهُوَ يَقولُ:
اللَّهُمَّ إنَّها أمَتُكَ، وبِنتُ رَسولِكَ وصَفِيِّكَ وخِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ، اللَّهُمَّ لَقِّنها حُجَّتَها،
[١]. القِلَى: البُغض. يقال: قلاهُ يقليه قِلىً وقَلىً: إذا أبغضه( النهاية: ج ٤ ص ١٠٥« قلا»).
[٢]. الأمالي للمفيد: ص ٢٨١ ح ٧ عن علي بن محمّد الهرمزاني عن الإمام زين العابدين ٧، الأمالي للطوسي: ص ١٠٩ ح ١٦٦ عن عليّ بن محمّد الهرمزداني عن الإمام زين العابدين عنه ٨، بشارة المصطفى: ص ٢٥٨ عن عليّ بن محمّد الهرمزداري عن الإمام زين العابدين عنه ٨، الكافي: ج ١ ص ٤٥٨ ح ٣ عن عليّ بن محمّد الهرمزاني، دلائل الإمامة: ص ١٣٧ ح ٤٦ عن المفضّل بن عمر عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام وليس فيها صدره إلى« وصّت به»، وكلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ١٩٣ ح ٢١.
[٣]. الشِّعار: ما ولي الجسد من الثياب( المصباح المنير: ص ٣١٥« شعر»).
[٤]. شيء سابغ: أي كاملٌ وافٍ( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٢١« سبغ»).