موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩
واعِيَتَنا أحَدٌ ثُمَّ لا يَنصُرُنا إلّاهَلَكَ.
فَقالَ: أمّا هذا فَلا يَكونُ أبَداً إن شاءَ اللَّهُ.[١]
٤٣٩٠. الفتوح: سارَ الحُسَينُ ٧ حَتّى نَزَلَ في قَصرِ بَني مُقاتِلٍ، فَإِذا هُوَ بِفُسطاطٍ مَضروبٍ ورُمحٍ مَنصوبٍ وسَيفٍ مُعَلَّقٍ وفَرَسٍ واقِفٍ عَلى مِذوَدِهِ[٢].
فَقالَ الحُسَينُ ٧: لِمَن هذَا الفُسطاطُ؟
فَقيلَ: لِرَجُلٍ يُقالُ لَهُ: عُبَيدُ اللَّهِ بنُ الحُرِّ الجُعفِيُّ.
قالَ: فَأَرسَلَ الحُسَينُ ٧ بِرَجُلٍ مِن أصحابِهِ يُقالُ لَهُ: الحَجّاجُ بنُ مَسروقٍ الجُعفِيُّ، فَأَقبَلَ حَتّى دَخَلَ عَلَيهِ في فُسطاطِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيهِ فَرَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ، ثُمَّ قالَ:
ما وَراءَكَ؟
فَقالَ الحَجّاجُ: وَاللَّهِ! وَرائي يَابنَ الحُرِّ [الخَيرُ][٣]، وَاللَّهِ قَد أهدَى اللَّهُ إلَيكَ كَرامَةً إن قَبِلتَها.
قالَ: وما ذاكَ؟
فَقالَ: هذَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ يَدعوكَ إلى نُصرَتِهِ، فَإِن قاتَلتَ بَينَ يَدَيهِ اجِرتَ، وإن مِتَّ فَإِنَّكَ استُشهِدتَ.
فَقالَ لَهُ عُبَيدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ ما خَرَجتُ مِنَ الكوفَةِ إلّامَخافَةَ أن يَدخُلَهَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ وأنَا فيها فَلا أنصُرَهُ، لِأَنَّهُ لَيسَ لَهُ فِي الكوفَةِ شيعَةٌ ولا أنصارٌ إلّاوقَد مالوا إلَى الدُّنيا إلّامَن عَصَمَ اللَّهُ مِنهُم، فَارجِع إلَيهِ وخَبِّرهُ بِذاكَ.
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ٨١، مثير الأحزان: ص ٤٨ عن عامر الشعبي نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٧٩؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٠٧ عن عامر الشعبي نحوه.
[٢]. المِذوَدُ: مَعلَفُ الدابّة( لسان العرب: ج ٣ ص ١٦٨« ذود»).
[٣]. ما بين المعقوفين أثبتناه من مقتل الحسين ٧ للخوارزمي، وبدونها يختلّ السياق.