موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧
٤٣٨٧. ثواب الأعمال عن عمرو بن قيس المشرقي: دَخَلتُ عَلَى الحُسَينِ ٧ أنَا وَابنُ عَمٍّ لي وهُوَ في قَصرِ بَني مُقاتِلٍ، فَسَلَّمنا عَلَيهِ، فَقالَ لَهُ ابنُ عَمّي: يا أبا عَبدِ اللَّهِ! هذَا الَّذي أرى خِضابٌ أو شَعرُكَ؟
فَقالَ: خِضابٌ، وَالشَّيبُ إلَينا بَني هاشِمٍ يَعجَلُ.
ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا فَقالَ: جِئتُما لِنُصرَتي؟
فَقُلتُ: إنّي رَجُلٌ كَبيرُ السِّنِّ كَثيرُ الدَّينِ كَثيرُ العِيالِ، وفي يَدي بَضائِعُ لِلنّاسِ ولا أدري ما يَكونُ، وأكرَهُ أن اضيعَ أمانَتي. وقالَ لَهُ ابنُ عَمّي مِثلَ ذلِكَ.
قالَ لَنا: فَانطَلِقا فَلا تَسمَعا لي واعِيَةً، ولا تَرَيا لي سَواداً؛ فَإِنَّهُ مَن سَمِعَ واعِيَتَنا أو رَأى سَوادَنا فَلَم يُجِبنا ولَم يُغِثنا، كانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عز و جل أن يُكِبَّهُ عَلى مَنخِرَيهِ فِي النّارِ.[١]
ج- عُبَيدُ اللَّهِ بنُ الحُرِّ الجُعفِيُ[٢]
٤٣٨٨. الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد [الصادق] ٧: حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ قال: ... سارَ الحُسَينُ ٧ حَتّى نَزَلَ القُطقُطانَةَ[٣]، فَنَظَرَ إلى فُسطاطٍ مَضروبٍ، فَقالَ:
لِمَن هذَا الفُسطاطُ؟
فَقيلَ: لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ الحُرِّ الجُعفِيِّ.
فَأَرسَلَ إلَيهِ الحُسَينُ ٧ فَقالَ: أيُّهَا الرَّجُلُ، إنَّكَ مُذنِبٌ خاطِئٌ، وإنَّ اللَّهَ عز و جل آخِذُكَ بِما أنتَ صانِعٌ إن لَم تَتُب إلَى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى في ساعَتِكَ هذِهِ فَتَنصُرَني، ويَكونَ
[١]. ثواب الأعمال: ص ٣٠٩ ح ١، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٤ ح ١٢.
[٢]. راجع: ج ٣ ص ٣٨٥( القسم السابع/ الفصل السابع/ استنصاره بعبيداللَّه بن الحرّ).
[٣]. راجع: الخريطة رقم ٣ في آخر المجلّد ٣.