موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦
قالَ: فَامضِ حَيثُ لا تَرى لَنا مَقتَلًا ولا تَسمَعُ لَنا صَوتاً، فَوَالَّذي نَفسُ الحُسَينِ بِيَدِهِ، لا يَسمَعُ اليَومَ واعِيَتَنا أحَدٌ فَلا يُعينَنا إلّاكَبَّهُ اللَّهُ لِوَجهِهِ في جَهَنَّمَ.[١]
ب- الضَّحّاكُ بنُ عَبدِ اللَّهِ المِشرَقِيُ[٢]
٤٣٨٦. تاريخ الطبري عن الضحّاك بن عبد اللَّه المشرقي: قَدِمتُ ومالِكَ بنَ النَّضرِ الأَرحَبِيَّ عَلَى الحُسَينِ ٧، فَسَلَّمنا عَلَيهِ ثُمَّ جَلَسنا إلَيهِ، فَرَدَّ عَلَينا ورَحَّبَ بِنا وسَأَلَنا عَمّا جِئنا لَهُ.
فَقُلنا: جِئنا لِنُسَلِّمَ عَلَيكَ ونَدعُوَ اللَّهَ لَكَ بِالعافِيَةِ، ونُحدِثَ بِكَ عَهداً، ونُخبِرَكَ خَبَرَ النّاسِ، وإنّا نُحَدِّثُكَ أنَّهُم قَد جَمَعوا عَلى حَربِكَ فَرَ رَأيَكَ.
فَقالَ الحُسَينُ ٧: حَسبِيَ اللَّهُ ونِعمَ الوَكيلُ.
قالَ: فَتَذَمَّمنا[٣] وسَلَّمنا عَلَيهِ ودَعَونَا اللَّهَ لَهُ.
قالَ: فَما يَمنَعُكُما مِن نُصرَتي؟
فَقالَ مالِكُ بنُ النَّضرِ: عَلَيَّ دَينٌ ولي عِيالٌ. فَقُلتُ لَهُ: إنَّ عَلَيَّ دَيناً وإنَّ لي لَعِيالًا، ولكِنَّكَ إن جَعَلتَني في حِلٍّ مِنَ الانصِرافِ، إذا لَم أجِد مُقاتِلًا قاتَلتُ عَنكَ ما كانَ لَكَ نافِعاً وعَنكَ دافِعاً.
قالَ: قالَ: فَأَنتَ في حِلٍّ. فَأَقَمتُ مَعَهُ.[٤]
[١]. الأمالي للصدوق: ص ١٩٩ ح ٢١٣، الملاحم والفتن: ص ٣٣٥ ح ٤٨٨ عن هرثمة بن سلمى، وقعة صفّين: ص ١٤٠ عن أبي عبيد عن هرثمة بن سليم، شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٤١ ح ١٠٨٣ عن هزيمة بن سلمة، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٥٥ ح ٤؛ تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٢٢ عن هرثمة بن سلمى وكلّها نحوه وراجع: المناقب للكوفي: ج ٢ ص ٢٥١ ح ٧١٧ و المطالب العالية: ج ٤ ص ٣٢٦ ح ٤٥١٧.
[٢]. راجع: ج ٥ ص ١٨٥( القسم التاسع/ الفصل السادس/ كلام حول الأسرى ومن تبقّى بعد واقعة كربلاء).
[٣]. التّذَمُّمُ: هو أن يحفظ ذِمامَهُ- عهده وحرمته وحقّه- ويطرح عن نفسه ذمّ الناس له، إن لم يحفظه( مجمع البحرين: ج ١ ص ٦٤٥« ذمم»).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤١٨.