موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥
هذا وَاللَّهِ السَّعيدُ حَقّاً، فَتَرَحَّموا عَلى أخيكُم.[١]
٧/ ١٧
تارِكو أفضلَ السَّعادَةِ
أ- هَرثَمَةُ بنُ أبي مُسلِمٍ[٢]
٤٣٨٥. الأمالي للصدوق عن نشيط بن عبيد عن رجل منهم عن جرداء بنت سمين عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم: غَزَونا مَعَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ صِفّينَ، فَلَمَّا انصَرَفنا نَزَلَ كَربَلاءَ فَصَلّى بِهَا الغَداةَ، ثُمَّ رُفِعَ إلَيهِ مِن تُربَتِها فَشَمَّها ثُمَّ قالَ: «واهاً لَكِ أيَّتُهَا التُّربَةُ، لَيُحشَرَنَّ مِنكِ أقوامٌ يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ».
فَرَجَعَ هَرثَمَةُ إلى زَوجَتِهِ وكانَت شيعَةً لِعَلِيٍّ ٧، فَقالَ: ألا احَدِّثُكِ عَن وَلِيِّكِ أبِي الحَسَنِ؟ نَزَلَ بِكَربَلاءَ فَصَلّى، ثُمَّ رُفِعَ إلَيهِ مِن تُربَتِها فَقالَ: واهاً لَكِ أيَّتُهَا التُّربَةُ، لَيُحشَرَنَّ مِنكِ أقوامٌ يَدخُلونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسابٍ!
قالَت: أيُّهَا الرَّجُلُ! فَإِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ ٧ لَم يَقُل إلّاحَقّاً.
فَلَمّا قَدِمَ الحُسَينُ ٧، قالَ هَرثَمَةُ: كُنتُ فِي البَعثِ الَّذينَ بَعَثَهُم عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ [لَعَنَهُمُ اللَّهُ]، فَلَمّا رَأَيتُ المَنزِلَ وَالشَّجَرَ ذَكَرتُ الحَديثَ، فَجَلَستُ عَلى بَعيري ثُمَّ صِرتُ إلَى الحُسَينِ ٧، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ وأخبَرتُهُ بِما سَمِعتُ مِن أبيهِ في ذلِكَ المَنزِلِ الَّذي نَزَلَ بِهِ الحُسَينُ ٧. فَقالَ: مَعَنا أنتَ أم عَلَينا؟
فَقُلتُ: لا مَعَكَ ولا عَلَيكَ، خَلَّفتُ صِبيَةً أخافُ عَلَيهِم عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ.
[١]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٨١ ح ٥٨٣٣، معاني الأخبار: ص ١٩٨ ح ٤ كلاهما عن عبد اللَّه بن بكر المرادي عن الإمام الكاظم عن آبائه :، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٧٦ ح ١، وفي الأمالي للطوسي: ص ٤٣٥ ح ٩٧٤ و الأمالي للصدوق: ص ٤٧٧ ح ٦٤٤ عن عبد اللَّه بن بكر المرادي عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جدّه عن عليّ بن الحسين :.
[٢]. راجع: ج ٢ ص ٣١٧( القسم السادس/ الفصل الثالث/ قصّة هرثمة).